الأحد، 26 سبتمبر 2010

البترول واقتصاد المقامرة والمشروع الإمبراطوري الأمريكي .. د . عبدالحي زلوم

البترول واقتصاد المقامرة والمشروع الإمبراطوري الأمريكي
خطط غزو العراق واحتلاله وضعت العام 1979 ... (2-2)



د . عبدالحي زلوم

الدكتور عبدالحي يحيى زلوم هو مستشار نفطي عالمي قضى أكثر من خمسين سنة في صناعة النفط في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، وساهم في تأسيس العديد من شركات النفط الوطنية العربية، كما قام بأعمال استشارية في الهند والصين وله سبعة كتب بالعربية وكذلك بالإنجليزية . في هذه المحاضرة يبين د . زلوم أن النفط قد رسم خريطة الشرق الأوسط، وكان محور محرك السياسات “البترو إمبريالية” في عهد الإمبراطوريتين البريطانية والأمريكية، كما يبين خفايا الاحتلال التدريجي لمنابع النفط والرابط بين النفط ونشوء الاقتصاد الرأسمالي المقامر الجديد الذي أصبح النفط، الذهب الأسود، غطاءه بدلاً من الذهب الأصفر . وتالياً نص المحاضرة:

وجدت شركة Philbro أن المضاربة بالنفط هو مربح جداً ولكنه يحتاج إلى تمويل كبير، فقامت بشراء لبنك Solomom Brothers في وول ستريت، وبعدها بدأت بنوك وول ستريت دخول المتاجرة والمضاربة المربحة على النفط بدءاً ب Morgan Stanely ثم Goldman Sachs وهكذا . وهكذا صارت ناقلة النفط تباع وتشترى أكثر من مائة مرة ما بين ميناء التحميل وميناء التفريغ، وهكذا أصبح هناك نفطان النفط الحقيقي داخل الناقلة وعشرات الناقلات من النفط الورقي الوهمي .

ولكي تتم تغطية النفط الورقي paper oil الناتج عن بيع الشيء نفسه عدّة مرات اخترعت بنوك وول ستريت أدوات مالية جديدة مثل المشتقات (Derivatives) والتي قسمت النفط الورقي إلى جزيئات صغيرة ضمنتها داخل سلع حقيقية، وتم بيع هذه المشتقات إلى صناديق التوفير hedge funds لتقليل المخاطرة على البنوك نفسها، ثم عملت ما اسمته (SIV) استطاعت بواسطتها إخراج تلك السلع الوهمية من دفاترها، وقامت بالتأمين عليها احتياطاً بواسطة Swaps .

عندما انفجرت الأزمة الاقتصادية الأخيرة كان هناك 650 تريليون دولار من المشتقات والتي تضم تلك السلع الوهمية الورقية من نفط وسلع أخرى، وهذا هو حوالي 12 مرّة عن حجم الاقتصاد الكلي العالمي أو حوالي 50 مرة حجم الاقتصاد الكلي الأمريكي .

من التحكم عن بعد، إلى واسطة “الوكلاء المحليين” فالاحتلال خطوة خطوة

* المرحلة الأولى: السبعينات

كانت السيطرة تتم عن طريق شاه إيران والدول “الحليفة” في المنطقة في الوقت الذي كانت تقوم بزيادة البنية التحتية العسكرية بشكل مستتر ما أمكن .

* المرحلة الثانية: الثمانينات

زيادة التواجد العسكري بشكل ملحوظ وبناء بنية تحتية عسكرية تستطيع احتواء متطلبات حروب كبرى بمئات الآلاف من الجنود والطائرات .

* المرحلة الثالثة: التسعينات

استعمال القوة للقضاء على أي قوة إقليمية يمكن أن تنافس الولايات المتحدة واستعمال القوة “الناعمة” لفرض عولمة الاقتصاد لخدمة الاقتصاد الأمريكي .

* المرحلة الرابعة: العقد الأول من القرن الواحد والعشرين

المشروع الامبراطوري الأمريكي يأخذ شكل الاحتلالات المباشرة للدول بانفرادية للاستيلاء على المصادر الطبيعية العالمية وفي مقدمتها النفط .

المرحلة الأولى

عندما أصبحت الولايات المتحدة الخليفة لبريطانيا العظمى كامبراطورية للرأسمالية الأنجلوساكسونية، حلت محلها في قواعدها في منطقة الجزيرة العربية، واتخذت من البحرين مركزاً لأسطولها الخامس كما قامت ببناء بنية تحتية تستطيع استقبال وحدات التدخل السريع التي أنشئت داخل الولايات المتحدة، والتي تطورت لاحقاً لتصبح القيادة الوسطى Central Command . في هذه الفترة تم وضع خطط التدخل السريع لحروب مستقبلية .

في العدد May 7,1979 من مجلة Fortune الأمريكية تم نشر خطة حرب تحت اسم: “لو غزت العراق الكويت والسعودية” وجاء في المقال:

“تستطيع القوات العراقية مستعملة أسلحة سوفييتية أن تتغلب على الدولتين بسرعة، والمساعدة منّا عند طلبها، ستبدأ بضربات جوية تكتيكية ضد الدبابات والطائرات العراقية مع التهديد بتدمير منشآتها النفطية . ولكي يتم إخراج القوات العراقية فهناك حاجة إلى استعمال رجال المارينز من الأسطولين السادس والسابع وقوات المشاة من الفرقتين 82 و101” . ولقد تم تنفيذ هذه الخطة بعد 12 سنة في عاصفة الصحراء!! وكانت البنية التحتية لاستيعاب مئات الألوف من الجيوش، وأجهزة السيطرة وغرف العمليات جاهزة لمثل تلك الحرب .

إخراج الفلسطينيين واليمنيين من مناطق النفط

اقترحت تلك الخطة بإزاحة الفلسطينيين من الكويت خصوصاً والخليج عموماً، واليمنيين من السعودية باعتبارهم (عناصر عدم استقرار) في منطقة استراتيجية مهمة . وهكذا كان نتيجة لحرب عاصفة الصحراء بعد أن تمت تهيئة الظروف اللازمة لذلك .

المرحلة الثانية: الثمانينات

بدأت هذه المرحلة بمبدأ كارتر Carter Doctrine والذي قال فيه: “أي محاولة من أي قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج الفارسي ستُعتبر هجوماً على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأمريكية، ومثل هذا التعدّي سيتم صدّه بكافة الوسائل المتاحة بما فيها القوة العسكرية” .

من الطريف ملاحظة أن هذا التصريح متطابق تماماً مع تصريح وزير الخارجية البريطاني Lansdowne حيث قال:

“أن تقوم أي قوة بإنشاء ميناء محصن في الخليج الفارسي فذلك يعتبر اعتداء خطراً على المصالح البريطانية وسوف يتم مقاومته بكافة الوسائل المتاحة لدينا” . ومن المفيد أن نبين أنه بعد الحرب العالمية الثانية أخذت الولايات المتحدة دور امبراطورية الانجلوساكسون الرأسمالية واصبح دور بريطانيا المستشار الامبريالي للامبراطورية الأمريكية الناشئة .

الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة قاموا بتشجيع صدّام حسين عام 1980 بالهجوم على إيران الثورة بعد عام من الاطاحة بالشاه . ولتحقيق هزيمة وتدمير الطرفين في الحرب، قامت الولايات المتحدة بتزويد الطرفين بالمعدات العسكرية والمعلومات الاستراتيجية ليدمر أحدهما الآخر . كما نتج عن حرب الثماني سنوات تلك تدمير البنية التحتية والاقتصاد للطرفين . ولقد دخلت العراق الحرب بفائض يزيد على 30 مليار دولار وخرجت منه تترنح تحت وطأة ديون وصلت لحدود مائة مليار دولار ما كان سبباً رئيساً وأرضاً خصبة لما تلى من غزو الكويت .

في هذه المرحلة زاد التواجد الأمريكي حتى إنه في سنة 1983 أصبح للولايات المتحدة 24 قطعة حربية كبرى وحوالي 15000 من العاملين في القوات المسلحة في الخليج .

المرحلة الثالثة التسعينات

في نهاية عقد الثمانينات استوردت الولايات المتحدة سنة ،1989 45% من احتياجاتها النفطية والتي سببت 40% من العجز التجاري الأمريكي لتلك السنة . كما أنّ الدراسات كانت تدل أن نسبة النفط المستورد ستصبح 65% في نهاية عقد التسعينات . أما وقد أصبحت الولايات المتحدة القوة الوحيدة في العالم بعد تفكيك الاتحاد السوفييتي ومن ثم انهياره، فلقد جاء وقت تصعيد تواجد الولايات المتحدة في منطقة الخليج العربي والتي تحتوي مع إيران على 70% من احتياط النفط العالمي من مجرد سيطرة إلى احتلال على مراحل! “أوحت” الولايات المتحدة لصدّام حسين بأنها لن تتدخل في نزاعه مع الكويت باعتباره صراعاً عربياً عربياً، بل ساعدت في إفشال الوساطة السعودية في جدة بين العراق والكويت فكان أن احتل العراق الكويت في 2/8/1990 .

لم تكن إدارة كلينتون مختلفة في جوهرها عن بوش الاب أو الابن، لكن كان دورها أساساً هو استعمال القوة الناعمة لفرض العولمة ومؤسساتها على دول العالم بعد انهيار الاتحاد السوفييتي . أما بالنسبة إلى الخليج فكانت هناك سياسة ثابته . ولعل حرب المنطقة المحظورة الطيران No Fly Zone War . كانت هي حرب الخليج الثانية، حيث بقيت أكثر من 200 طائرة أمريكية تقوم بقصف المواقع العراقية العسكرية والاقتصادية . فمثلاً في أول ثمانية شهور لعام ،1999 قصفت الولايات المتحدة ألف ومائة صاروخ (1100) دمرت خلالها 359 منشأة عسكرية واقتصادية!

المرحلة الرابعة: الاحتلال والحروب الاستباقية

جاءت مؤسسة الظل الأمريكية بفريق متمرس بالنفط، أباً عن جد، مثل جورج بوش George W .Bush أو ديك تشيني Dick Cheney نائب الرئيس الذي جاء لتوه من قيادة أكبر شركات خدمات النفط بالعالم، وأما Condoleeza Rice فقد تم تدشين إحدى ناقلات النفط العملاقة التابعة لشركة “شيفرون” باسمها، حيث كانت لتوها عضواً في مجلس إدارة تلك الشركة . جاء هؤلاء لتنفيذ سياسة المحافظين الجديد للسيطرة الكاملة على نفط العالم ومصادره الأخرى، ونشر القواعد العسكرية في كل بقاع الأرض لحراسة المنشآت النفطية وطرق امداداتها .

في مايو/ أيار ،2001 بعد شهرين من دخول بوش Bush للبيت الأبيض نقلت عنه مجلة Time قوله “ما يجب على الناس أن يعلموه ويسمعوه بقوة وبوضوح هو أن الطاقة في الولايات المتحدة هي في مرحلة نضوب” .

جاء المحافظون الجدد وإدارة بوش من مؤسسة PNAC (القرن الأمريكي الجديد) والذي لم يكن سوى نسخة جديدة لأفكار “القرن الأمريكي” الذي دعا إليه Henry Luceصs سنة 1941 في مقال تحت عنوان: القرن الأمريكي . جاء في مقال Luce:

“علينا أن نتقبل بشكل كامل واجبنا وفرصتنا كأكبر وأهم دولة في العالم وذلك لفرض تأثيرنا وقوتنا في العالم لأي غرض نريده وبأي وسيلة نريدها” . ولعل هذا هو بعينه ما تمت ترجمته لمبدأ بوش Bush Doctrine .

لعله من الطريف أن نبين بأن Luce وبوش الأب والابن هم من خريجي جامعة Yale وأنهم كانوا جميعاً أعضاء في الجمعية الفائقة السرية في Yale والمسماة الجماجم والعظام Skulls& Bones .

بداية النهاية لعصر النفط

يبين هذا الجدول بوضوح التناقص التدريجي للاكتشافات مع الزيادات العالمية في الاستهلاك والخلل الواضح بين تلك الاكتشافات والاستهلاك

السنة الاكتشافات الاستهلاك

1920 10 billion blls 1 .5 billion blls

-108 1964 48 billion blls 23 billion blls

-108 1988 23 billion blls 23 billion blls

-108 2005 6 billion blls 30 billion blls

وكذلك وعلى سبيل المثال:

- حقل Forties field في بحر الشمال هبط إنتاجه من 500000 إلى 50000 برميل/ باليوم

- إنتاج ألاسكا هبط من 5 .1 مليون برميل/ اليوم إلى حوالي 000300 برميل/ اليوم .

- 53 دولة منتجة بدء إنتاجها بالهبوط التدريجي عن نقطة إنتاج الذروة .

- حقل Cruz Beana في كولومبيا هبط في 500000 برميل/ اليوم في السبعينات إلى 200000 في سنة 2002 .

اقتصاد الأوهام لسنوات التسعينات في الاقتصاد المقامر وخصوصاً شركات التكنولوجيا، أدى إلى انهيار سوق نازداك Nasdaq للأسهم لدرجة الانصهار سنة 2000 . كما عانت الكثير من الشركات الأخرى بما فيها شركات السيارات والحديد من الخسائر والافلاسات بما في ذلك إحدى أكبر الشركات Enron والتي أفلست قبل 11 سبتمبر بأسابيع قليلة . الحروب دوماً (تحفز الاقتصاد الرأسمالي!) . . فهل هناك إمكانية حرب جديدة؟ وهكذا جاءت حروب الإرهاب التي تبعت أحداث 11 سبتمبر والتي نتجت عن ادعاء 15 هيئة استخبارية أمريكية عن فشلها من اكتشاف أكثر من 20 “هاوياً” بقوا في الولايات المتحدة أكثر من سنة كاملة يخططون لاختطاف أربع طائرات بواسطة سكاكين بلاستيكية . وهكذا كان . هناك حرب أسموها حرباً على الإرهاب وأسماها آخرون حرب إرهاب قالت عنها Asia Times سنة 2002 بعد بدء تلك الحرب: “كل ما تحتاجه هو نظرة واحدة على الخريطة، فليس من المصادفة أن تكون خرائط الحرب على الإرهاب وخرائط دول النفط متطابقة تماماً” .

غزو أفغانستان ونتائجه

لعل نتيجة غزو دولة عظمى وحيدة على دولة تعيش في القرون الوسطى هي تحصيل حاصل ضمن الحروب التقليدية (وليس حروب المقاومة) فأعلنت أمريكا انتصارها (وإن كانت لا تزال تقاس حتى اليوم) إلاّ أن شركاتها النفطية حققت ما جاءت إليه .

هكذا ما كتبته مجلة Business Week في عددها May 27, 2002 “لا يستطيع أكثر الأمريكيين أن يجدوا أذربيجان على الخارطة ولا أن يقوموا بتهجئة كيرغيستان، أزبكستان، كازاغستان أو طاجكستان . لكن العسكر الأمريكان، ورجال النفط، والدبلوماسيون قد بدأوا سريعاً لمعرفة هذه البقعة البعيدة عن العالم . إن اللعبة التي يقوم بها الأمريكان هي في غاية الأهمية . . . إن الناتج الآن هو سياسة تجمع بين البارود والنفط . البارود لحماية النفط والحكام من المتشددين الإسلاميين” . كما بينت المقالة أن البنتاغون قد أرسل العسكر لحماية طريق خط أنابيب مزمع بناؤه من باكو عبر جورجيا إلى سيهان في تركيا ولقد تم بناء هذا الخط البالغ طوله 1650 كيلومتراً، حيث تم تنفيذ انقلابات وثورات متعددة الألوان والإتيان بأنظمة حكم موالية للغرب . ولقد بدأ ضخ النفط في هذا الخط حيث تم ضخ حوالي 5 .1 مليون برميل يومياً عام 2006 عبر هذا الخط المسمى BTC .

غزو العراق

أفادت وكالة أنباء Associated Press بتاريخ 24 يناير 2008 أن مؤسستين محايدتين للصحافة قد وجدت أن الرئيس بوش وكبار موظفيه قد أصدروا 925 بياناً كاذباً عن خطر العراق على الأمن القومي الأمريكي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 . ولقد تبين “أن تلك البيانات كانت جزءاً من حملة منسقة، ألهبت شعور الرأي العام، وفي النتيجة ادخلت أمريكا في حرب تحت مسوغات كاذبة” .

925 كذبة لرئيس وإدارته ادعى أن الله قد أراده مخلصاً لأمريكا والعالم .!

لماذا العراق؟

عندما سُئل جيمس ايكنز عن سبب الغزو الأمريكي العراقي قال: “بالطبع انه البترول فمن الواضح أن هذه هي القضية . ولو أن العراقيين كانوا ينتجون الفجل فهل كنا ذهبنا إلى غزوهم؟ بالطبع لا . لقد غزونا العراق من أجل النفط” .

في الوقت الذي أصبحت الولايات المتحدة تستورد ثلثي حاجتها من النفط وحقولها واحتياطيها النفطي في نضوب، كان العراق يمتلك احتياطاً مبدئياً يقدر ب115 مليار برميل من 20 حقلاً منتجاً، ولكن بالعراق 80 حقلاً . وحسب التقديرات فإن الحقول ال 60 الباقية تحتوي على 200 مليار برميل إضافي ما سيجعل العراق مالك أكبر احتياط نفطي في العالم .

وفي الوقت الذي ارتفعت كلفة الإنتاج في الحقول البحرية الأمريكية ما بين 60-70 دولاراً للبرميل فإن كلفة الإنتاج في العراق هي مازالت بين دولار واحد إلى دولارين!

- ولعل حقلاً نفطياً واحداً هو “حقل مجنون” يمتلك احتياطياً نفطياً يوازي كل احتياطي الولايات المتحدة النفطي والبالغ حوالي 20 مليار برميل فقط والذي يكاد لا يعني شيئاً لأنه سينضب خلال سنوات قليلة حيث إن الولايات المتحدة تستهلك حوالي 20 مليون برميل/ يومياً من النفط .

هل ستنسحب الولايات المتحدة من العراق

- يبدو أن التاريخ يوحي بعكس ذلك . الولايات المتحدة ما زالت تقيم في “مدن” عسكرية في اليابان وألمانيا بعد أكثر من 65 سنة من انتهاء الحرب العالمية الثانية . وكذلك قس على أي مكان ذهبت إليه مثل كوريا، فالولايات المتحدة لا تنسحب طوعاً إلاّ كرهاً كما في فيتنام .

- لكن الولايات المتحدة ستنسحب إلى قواعدها التي أنشأتها في العراق وبعضها بحجم المدن، فهي ليست مهتمة بإدارة الشؤون اليومية للعراق حيث ستترك ذلك “لحلفائها” الذين أتوا إلى العراق على ظهر دباباتها .

- وكما أسلفنا فهي تمشى على خطى مستشارها الامبريالي، بريطانيا . وهذا ما قاله Lord Curzon في سياسة بريطانيا بعد الحرب العالمية الأولى بالطريقة الأفضل لإدارة الدول والدويلات ما بعد سايكس بيكو كما جاء في كتاب Kevin Philipps:

“لعل منطق التعاطي الأمريكي مع دول النفط التابعة لسيطرتها هو منطقLord Curzon بأن الطريقة المثلى هي ايجاد واجهة عربية تدار من بريطانيا بواسطة أحد أتباع محمد، وبمساعدة إداريين عرب كلما أمكن” . إذن العراق اليوم له “واجهة عربية”، يدار من “أحد أتباع محمد” ولديه إداريون عرب . وقواعد أمريكية بحجم المدن، وديمقراطية جاءت على أجساد الملايين من العراقيين وعلى رؤوس صواريخ كروز . . هي ديمقراطية، حسب الكاتبة الهندية Arunhati منتوج سريع الذوبان، يستحق من أجله موت مئات الألوف ليتذوقوا طعم هذا المنتوج الجديد: اشتر واحداً منه وخذ اثنيين بالمجان!

اقتصاد المقامرة أزمة نظام

كما أسلفنا فإن حجم المشتقات التي اسميت أيضاً بالأصول السامة Poisoned Assets من الحكومة الأمريكية نفسها قد بلغت حوالي 650 تريليون دولار . . رقم خرافي حينما نعلم أنه حوالي 50 مرة أكبر من حجم الاقتصاد الأمريكي السنوي . كذلك كانت هناك 6 .42 تريليون من سندات SWAPS علماً أن مجموع قيمة الشركات في سوق الأسهم الأمريكية هو آنذاك 5 .18 تريليون دولار .

ولقد خفضت البنوك شروط الاقتراض إلى درجة أنها كان تقرض من ليس له دخل ولا وظيفة ولا أصول (NINJI) وتم اختراع ما أسموه subprime mortgages أي الرهونات الضعيفة التي قاموا بدورهم بضمها إلى المشتقات كما أسلفنا .

كان النظام الاقتصادي المقامر الجديد يتطفل على الاقتصاد المنتج بواسطة مضاربات جعلت من الاقتصاد كازينو مقامرة . نتج عن تلك الممارسات الأزمة بعد الأزمة بدءاً بأزمات أمريكا اللاتينية بداية سنوات الثمانينات . في أواخر الثمانينات اضطرت الحكومة الفيدرالية للتدخل لمساعدة 650 بنكاً، لم تجد تلك المساعدة سوى أنها ساعدت المدخرين على سحب ودائعهم قبل انهيار تلك البنوك . كان هناك أيضاً انهيار بورصة الأسهم الأمريكية بواقع 30% من قيمتها في ساعات، وتبع ذلك انهيار بنوك الادخار ما كلّف دافعي الضرائب الأمريكي 250 مليار دولار لإنقاذها . كما أدت المضاربات إلى انهيار العملة المكسيكية في منتصف التسعينات، تلتها أزمة جنوب شرق آسيا، وكل ذلك نتيجة مضاربة قلّة من مضاربي العملات والأسهم في أسواق تلك البلدان تحت طائلة العولمة ما أدى إلى انهيار LTCM والذي اضطر البنك المركزي الأمريكي للتدخل لمنع انهيار شامل للنظام المالي . كما تم انهيار سوق نازداك سنة 000_B وإفلاس العديد من الشركات نتيجة انهيار فقاعة التسعينات والتي أرادت إدارة بوش بمعالجتها عن طريق فقاعة أكبر أوصلت الاقتصاد الأمريكي والعالمي إلى ما هو عليه منذ سنة 2008 .

هل الأمور ستحسن؟

لعل إلبرت انشتاين قد أجاب عن هذا السؤال بقوله “إن المشاكل التي نجابهها اليوم لا يمكن حلها من العقول التي سببتها” .

لكن المشكلة أن تلك العقول المسببة للأزمة هي التي عهد إليها لحلها وكذلك حسب القول الشعبي: حاميها حراميها . . . كذلك فهولاء هم من يمتلكون الولايات المتحدة!

من يمتلك الولايات المتحدة؟

السواد الأعظم من الأمريكيين واحد في المائة من الأمريكيين

80% owns 8 .9% Owns 38 .3% of the stocks

80 Owns 42 % of the financial wealth % owns 7 %

90 Owns 60 .6 % of financial securities % owns 1 .5 %

-108 90 % owns 6 .7% Owns 62 .4% of the business equity

إذن من تم انقاذهم؟

إنهم هم نفسهم مالكو أمريكا ومسببو الأزمة أنفسهم ولكن تلك الأصول السامة ما زالت سامة، إلاّ أن الحكومة سمحت بإخراجها من ميزانيات البنوك خلافاً للأعراف البنكية لأنه لو تمت إضافتها إلى ميزانيات تلك البنوك لأصبحت كل البنوك الكبرى في الولايات المتحدة مفلسة بكافة المعايير البنكية .

ومع أزمة ديون أوروبا وتأثيراتها فالأمور ستصبح إلى الاسوأ .

وماذا عن بقية أمريكا .

- في دراسة للبروفيسور Elizabeth Warren بتاريخ 22 يناير 2010 فالمتوقع أن يتم الحجز على المنازل بنسبة 3 أضعاف ما كان عليه سنة 2009 في حين كان الحجز سنة 2009 ضعفي ما كان عليه سنة 2008

- كما أن أزمة العقارات التجارية (المكاتب) ستنفجر خلال هذه السنة .

- وأن نسبة البطالة ستكون أقل كثيراً من التوقعات .

- وأن أصحاب الواحد في المائة مالكي أمريكا سيتجهون إلى خفض الرواتب والمستحقات لهؤلاء المساكين الذين عانوا أصلاً من ممارساتهم . إن ما نراه اليوم ليس تباطؤاً، ولا كساداً- إنه أزمة نظام .

وما العمل: لعل ما قاله عيسى عليه السلام

“وذهب المسيح إلى الهيكل . . . وقلب طاولات تجار المال وقال لهم إن هيكلي هو للعبادة، لكنكم حوّلتموه إلى وكر للصوص” . * محاضرة ألقيت في جامعة كولومبيا (مركز أبحاث الشرق الأوسط) يوم 30/5/2010

الوجه الاخر للمؤسسة الدينية الشيعية في العراق

14/3/1994
هاتف الحق لندن
نقول أن أكثر المعلومات الواردة في هذا التقرير تطابقت مع المعلومات التي بحوزتنا ، وتلك جاءت نتيجة لتحقيقنا عن انتخاب السيد السيستاني لموقع المرجعية العليا ، كما ان شخصيات بارزة في الوسط الديني رويت لنا دون سابق معرفة بهذا التقرير ما يطابق المقدار المتفق عليه منها، ومن هؤلاء العلامة السيد حسن الكشميري الخطيب المعروف في اوساط المنبر الحسيني ، والشيخ رياض حبيب الناصري ، وآية الله السيد أحمد الحسني البغدادي ، ونكرر لهذه الاسباب ارتأينا ان ننشر هذا التقرير بالكامل أولا، ثم نبدي ملاحظاتنا على بعض ما ورد فيه ، والذي نعتقد :
أولاً : ان التقدير المذكور يتحدث عن اسماء لم يذكرها ، وهي اسماء تنتمي الى بلدان مختلفة ، وكانت مشتركة في اعداد طبخة مرجعية الروحاني التي يذكر تفاصيل التقرير المذكور ، ومن هذه الاسماء هو رجل اسمه جعفر الاسكوني بن ميرزا علي (الحائري) واحد رموز الشيخية ، وكان في الستينات يدرس في كلية الالهيات ثم نزع العمامة بعد ذلك ، وعين موظف بوزارة الخارجية ، ثم ارسلته الخارجية الى الكويت بمنصب القائم بالاعمال في السفارة الايرانية الشاهنشاهية ، وبعدها عين سفيراً في بغداد لمدة سنتين ، ثم نقل سفيراً لطهران بالسعودية ، وعندما انتهت فترة تعيينه طلبت السعودية من الحكومة الايرانية آنذاك تمديد بقائه سفيراً لديها لاربع سنوات أخرى ، يتحدث العربية ، ومن مواليد كربلاء ويلقب بجعفر رائد ، أخذ يكتب فيما بعد في نشرة اسمها الموجز يصدرها مركز العلاقات الايرانية ــ العربية ويطرح مرجعية السيد محمد الروحاني عبر مقالات عن الوضع الشيعي في العالم ، والاسم الثاني هو السيد رضا الساعجي من أصل ايراني كان في عام 1968 مقيماً في كربلاء ، وهو على علاقة قوية مع العائلة الشيرازية ، تحول الى بغداد ، ثم اختفى ، حتى ظهر في جدة كتاجر مجوهرات ، وهو الان مقيم في السعودية ، ويحمل الجنسية السعودية ، ويشارك في بعض الاحيان مع الوفود الرسمية السعودية الاسلامية الى بعض الدول .
ومن هذه الاسماء التي كانت تجتمع في لندن ولها دور في طرح مرجعية الروحاني التي لم يذكرها التقرير المذكور هو محمد علي الشهرستاني ، ومصطفى جيتة كوكل و((لياقت علي بكيم)) ابن اخ ملا اصغر ، ومحمد الموسوي (الهندي) ، ومنذ العام 1985ــ 1986 كان هؤلاء أو بعضهم يجتمعون دورياً في لندن في فندق ((كمبرلند)) ينضم اليهم ايرانيون من المانيا وأميركا ، وينظم اليهم من السعودية عبد الله الخنيزي ، وكان يشارك في الاجتماعات د. علي رضا صاحب وزير الاقتصاد أيام وزارة هوشنك ، وأحيانا يحضر هذه الاجتماعات محمد علي الشيرازي (ابن السيد عبد الله) ، والشيخ الشاه آبادي ، وفيما كان محمد تقي الخوئي مصراً على ان يكون البديل لمرجعية ابيه هو محمد رضا الخلخالي ، فأن هؤلاء أقنعوه بخطة جلب الروحاني الذي لم يعلم بكل التفاصيل بدقة من ايران عبر لندن الى العراق ، وقد نسق الامر مع شخص اسمه لؤي كان مسؤولا للمخابرات العراقية بلندن ، فيما توسط شاه آبادي والسيد مهدي الروحاني لرفع منع سفر الروحاني من ايران لدى المسؤولين الايرانيين ، أما الشخص الذي حمل الجوازات الى السفارة البريطانية في دبي فهو السيد أحمد أخ زوجة السيد حسن الكشميري ، ولقد انزعج الروحاني الذي كان مقيماً في لندن في بيت فاضل الميلاني عندما ابلغه السيد محمد تقي الخوئي عبر الهاتف بأن مجيئه الى العراق بات أمراً مستحيلاً ، فرجع الى ايران فيما قامت السلطات الايرانية بحجز جوازات السفر لانها تحمل الفيزا العراقية ، وبعد عودة الروحاني الى ايران استقر رأيهم على رضا الخلخالي من جديدة ، الا أن هذا الاخير اعتقل ضمن (35) شخصا من الحوزة (العلمية) أثر فشل انتفاضة 1991م ، وفي ظل ضعف علاقات محمد تقي الخوئي وجماعته مع السيستاني ، بخلاف ما يفترض التقرير ولعداء تاريخي له مع جواد الكلبايكاني يحول دون احتكاكهم بمرجعية الكلبايكاني ، اضطروا ان يعودوا الى الروحاني ، الا انه طالبهم هذه المرة بتقرير للواردات المالية فيما هم يحاذرون من اعطاء أي تقرير خوفا من فاضل الميلاني العارف بكل شيء !!.. ، والذي تربطه علاقة قوية مع الروحاني بحيث ان هذا الاخير يستشيره بكل شيء ، فاضطرا الى ورقة السيستاني ، اذ لم يبق أمامهم غيره لحل المشكلة ، وعندما حسمت المرجعية للسيستاني اضطر الروحاني ان يبلغ محمد مهدي شمس الدين بأن الرسالة التي وصلته من السيستاني بالاشراف على مؤسسة الخوئي في لندن لم تكن حقيقية ، وان محمد تقي الخوئي هو الذي فبركها ، وهذا ما يفسر التصريحات التي أدلى بها شمس الدين فيما بعد ضد المؤسسة وتناقلتها الصحافة ، والتي سنأتي عليها في فصل لاحق ، ولم يحصل حسم المرجعية للسيستاني دون دور لحوزة النجف حتى قبل وفاة الخوئي حيث كان هنالك دور للسيد رضي الدين المرعشي بن السيد جعفر ، والشيخ مرتضى البروجردي ، والشيخ اسحاق الفياض .. فهؤلاء شاركوا، وغيرهم فيما بعد بالاتفاق مع محمد تقي بوضع الشروط على السيستاني من توقيع الوكالات المقترحة وغيرها !!..
ثانياً: كما ان التقرير المتقدم لم يذكر أياً من الاسماء الذين من المقرر ان يسافروا من ايران الى العراق عبر تركيا ليتحولوا الى جزء من حاشية الروحاني ، وأهم هذه الاسماء المعروفة هم : عبد الله لنكراني ، ومحمود الخليلي ، ومحمد حمامي ، واسماء اخرى بالامكان التعرف عليها في اوساط الحوزة القمية بشكل لا يدع مجالاً لأي شك في تفاصيل المعلومات الاساسية التي جاءت في التقرير باستثناء الملاحظات التي نحاول أن نوجزها نحن عبر هذه النقاط ، والا فان التفاصيل العامة لهذه الرواية يعرف بها الكثير من الرؤس الكبيرة والصغيرة في الحوزة القمية ، والحوزات الاخرى ، ولقد سألنا السيد حسن الكشميري عن صحة أن يكون أخو زوجته هو الذي نقل الجوازات الى السفارة البريطانية في دبي ، فأكد ذلك ، كما أكد كل هذه المعلومات الاخرى .
ثالثاً : جاء في التقرير ان شخصية السيستاني كانت شخصية (هادئة) ، الا ان هذا التوصيف يحتاج الى دقة اكبر ، فالذين عرفوا الرجل عن قرب وعايشوه ويقولون انه كان يفضل العزلة عن الاوساط الدينية والاجتماعية قبل تصديه للمرجعية ، فهو لم يلتق فضلاء الحوزة ، ولم يحتك بالمجتمع النجفي الا نادراً ، ولا يشترك في المناسبات الاجتماعية والدينية الا بشكل محدود ، وكان يذهب قبل بزوغ الشمس الى الكوفة للاستجمام لمدة ساعتين على شاطيء الفرات ، وعصراً يمارس رياضة المشي حول :( سور النجف ) بمعية ولده محمد رضا .
رابعاً أما من ناحية علميته المشهودة التي يفترضها التقرير فان الكثير من الخبراء في أوساط المؤسسة الدينية في النجف وقم لم يتفقوا مع هذا المنحى ، وقد حصل ما يشبه الانشقاق الداخلي العلمي كما بدا من منشورات الصحافة في حينها في اطار ترشيحه للمرجعية في الاوساط العلمية الدينية .
هذا من ناحية .. ومن ناحية أخرى فان المعروف عن السيد الخوئي انه لم يعط في حياته اجازة اجتهاد سواء على صعيد (الملكة) أو على صعيد الاجتهاد (المطلق) لأحد باستثناء الشهيد محمد باقر الصدر (شفاهة) ، ويعود السبب في ذلك الى ما يراه البعض من انه (عقدة) لدى السيد الخوئي ، علاقته بالميرزا النائيني الذي منح بعض تلاميذه اجازات اجتهاد ، الا انه لم يمنح الخوئي الاجازة عندما اطلع على البحوث التي قدمها الاخير اليه في اطار ما يعرف بأجود التقريرات التي كتبت حول محاضرات النائيني ، فلم يقل النائيني بأجتهاد الخوئي بتقريظه ، وبخط يده ، وعبر عنه بالعالم الفاضل ، وما حصل ان الاوساط النجفية فوجئت باجازة اجتهاد على صعيد (الملكة) منحها السيد الخوئي الى السيستاني ظهرت بعد وفاته ، وليس أثناء حياته ، الامر الذي دفع بعض هذه الاوساط بالتشكيك والقول انها اجازة مزورة ، لانها لم تكن بخط يد الخوئي ، ولم تصدر في أيام حياته ، ومن الممكن تزوير ختمه ، وهؤلاء يتحدثون بأن الروحاني ، والشيخ جواد التبريزي ، والشيخ الغروي الذين تعتبرهم الاوساط العلمية أكثر كفاءة من السيستاني بوصفهم درسوا دورات كاملة بالفقه خاصة ، الا ان السيد الخوئي لم يمنحهم اجازة اجتهاد !!..
ومن هنا يمكن القول ان الرسالة المرسلة من الخوئي ، والموقعة بختمه التي كان يحملها السيد الروحاني لا تعني بالضرورة اجازة اجتهاد انما هي رسالة دعوة هذا أولاً .. وثانياً : ليس من المؤكد والمعلوم ان هذه الرسالة مزورة ، او حقيقية ، وبغض النظر عن ذلك فان السيد محمد تقي الخوئي سلم رسالة الخوئي لوراثة المرجعية في بيت محمد علي الشهرستاني في لندن .
خامساً : أما فيما يتعلق باصرار السيد السيستاني بالبقاء في النجف الاشرف ، والذي لم يوضح التقرير أسبابه ، فالامر يعود ــ ولعل ذلك من الواضح ــ ان السيد السيستاني لو غادر النجف الى ايران فانه سيتحول الى واحد من مئات الاشخاص الذين يساوونه في المرتبة العلمية ، والذين هم أكبر مرتبة علمية منه في أوساط قم المقدسة من مراجع ومدرسين دينيين يحضر دروسهم الالاف من الطلبة من مختلف بلدان العالم ، لاسيما في ظل ازدهار وتنظيم الدراسة الدينية في قم بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران ، فالبقاء في النجف في مثل هكذا وضع أفضل للطامحين ، أو الذين يرون أنفسهم مؤهلين للتصدي من الخروج منها ، لأن أي مناخ ديني شيعي آخر لا يعطيهم فرصة تحقيق طموحاتهم ، وهذا ما يذكرنا بأسباب عودة الاصفهاني والنائيني الى العراق بشرط عدم التدخل في السياسة ، وأسباب هذه العودة التي تطرقنا لها في الفصل الاول من الكتاب .
سادساً : أما ما يرتبط بأن الخوئي أنابه لاقامة الصلاة نيابة عنه كبديل او كتأشير على فضله على الاخرين ، فان هذا لا يصمد في ظل حالات مشابهة حصلت في هذا المجال منها ان السيد الخوئي كان قد قدم آية الله السيد أسد الله المدني (التبريزي) لاقامة الصلاة نيابة عنه للأسباب تتعلق بعجزه في بعض الأوقات ، وانشغاله بالتدريس في أوقات أخرى .. ومنها أيضاً قول الشهيد الصدر الثاني الذي ذهب بنفسه وخاطب الخوئي قائلاً : ((أصحيح أنك أمرت السيستاني بأن يصلي الجماعة نيابة عنك ؟)) فنفى السيد الخوئي ذلك(1) .
سابعاً : وما جاء في التقرير من ان السيد السيستاني في شغل كرسي الخوئي بالتدريس ، والبحث في حياته ، فهذا ما لم يثبت من أحد من الذين سألناهم حول هذا الامر.
ثامناً : وجاء في التقرير ما معناه ان السيد الخوئي كان يحرم على أي أحد التصوير معه ، وترك هذا (الامتياز) للسيستاني كبطاقة دعاية في حملة تنصيبه ، فهذا الأمر هو الآخر لا يبدو دقيقاً ، بدليل ان الخوئي كان قد التقط صوراً عديدة مع آخرين كالسيد الحكيم والسيد الشاهرودي والسيد علي التبريزي في وفاة السيد محمد جواد الطباطبائي التبريزي ، وهذه الصور منشورة في كتاب ((مع علماء النجف الاشرف)) لمؤلفه السيد محمد الغروي ويمكن مشاهدتها في الكتاب .
هذا ما يرتبط بالتقرير المتقدم ، أما ما يمكن ان يشكل اضافة عليه ناحية استهدافه في محاولة اغتيال فاشلة له من قبل السلطة ، فان البعض يرى ان هذه المحاولة انطوت على ابعاد أخرى في عقل السلطة ، ولم يكن الهدف الحقيقي من ورائها اغتياله فعلاً .
نقول مع كل هذا الاحكام الذي سارت عليه الامور في المؤسسة الدينية في العراق ، ومع كل تلك الجهود التي بذلت قبل وبعد مرجعية السيستاني(2) ، ومع الاموال اللامعقولة التي استخدمت بأسمه .. الا ان الامور ــ أمور المرجعية في النجف ــ اضطرت بشكل واضح ، وتعددت أقطابها ، وحكمتها حالة من الصراعات بما لم يجعل من مرجعية السيستاني تلك (الهالة) التي حظيت بها مرجعية الخوئي .. وثانياً وهذا هو الاهم ، ان الخط التجديدي في المؤسسة الدينية في العراق (مات) مع موت الصدر الاول واستشهاده ، ولم يتصور أحد لا من قريب ولا من بعيد انه سيولد بالسرعة التي ولد فيها ، اذ ان هذه الولادة لم تكن ممكنة ولا متصورة في ظل اجواء خارجية وداخلية لا تسمح بها اطلاقاً .. الا ان رجلاً مثل الشهيد محمد صادق الصدر استطاع ان يخلق هذا الممكن في صيرورة غريبة وسريعة ومذهلة ، ولم تمثل تتويجاً طبيعياً لمسار الاحداث السابقة لها ، أي انها جاءت بما يشبه التمرد المنظم على الخنق المنظم لمؤسسة النجف الدينية ، لتكرر بذلك صورة اقرب الى ما أقدم عليه الشهيد الصدر الاول ببعده الاحتجاجي الرافض لواقع المؤسسة والسلطة معاً ، لكن دون البعد التنظيمي الكافي الذي انطوت عليه تجربة الصدر الثاني .
هكذا بدا التيار التجديدي من أوائل عقد الستينيات حتى الان في المؤسسة الدينية في العراق ، تيار يمثله رمزان فقط هما : الصدران الأول والثاني يتخذان قراراً فريداً على ما يمكن التعبير عنه مجازاً (الموت ، الاستشهاد ، الانتحار) من اجل كسر الطوق والحصار المفروض على التيار التجديدي من النظام من جهة ، ومن خط المؤسسة التقليدي من جهة اخرى .. قارن بين هذه الصورة للتيار التجديدي للمؤسسة في العراق ، وبينه في ايران خلال اربعين عاماً .. ايران بمسار تيارها الكاسح المتصاعد ما قبل الدولة وما بعدها ، والعراق بضمور تياره الى رمزين استشهاديين ، صحيح انهما تركا أثراً توعوياً هائلاً في العقل العراقي ، ولكننا بلحاظ المقارنة مع تيار ايران التجديدي نجد انفسنا أمام مفارقة لا وجه فيها للتشابه والتوازن والمعقولية ، وأمام خسارة مفجعة وفادحة لقائدين نموذجين لم يسمح لهما بمواصلة المسيرة .
وعودة المؤسسة الدينية في العراق بعد الصدرين ستضعنا امام مشهد آخر يبقى فيه السيستاني مميزاً كـ (مرجع أعلى) الا انه مشهد تتعدد فيه رموز المرجعية التقليدية من جديد ، مشهد يتصارع فيه المتصارعون في الداخل والخارج ، ولقد كان الأكثر تواجداً في الخارج هو السيد السيستاني ، لا بشخصه ، ولكن بمن يمثله في ايران ، وغيرها من الدول ، ولتشكل ظاهرته سياقاً خاصاً في ادارتها لهذا الصراع ، وفي الامور (الخرافية) كأداة حاضرة بقوة تميز هذه الظاهرة عن غيرها ، فليس هناك من أحد يسأل عن مصدر هذا المال .. هذا أولاً ، وثانياً : مهما قيل عن طريقة توزيع هذه الاموال واستخدامها من وجهات نظر متباينة معارضة ومؤيدة لادارة ((زعيمها)) ومقررها الاول السيد جواد الشهرستاني فان الاشكالية لا ترتبط بالشخص بقدر ما ترتبط بالمبدأ الذي لم يخضع لضابط ، أو قانون ، أو أساس من أي نوع كان ، اذ قد يكون الشهرستاني فعلاً أفضل من غيره في ادارة هذه الاموال والتصرف بها ، الا اننا نكرر بأن الاشكالية أكبر من ذلك ، ومن هنا فان ظاهرة السيستاني المالية بادارة الشهرستاني أوجدت ظاهرة ذات تجل اجتماعي واضح ، ظاهرة تتكون من ناحية الحواريين ، والشعراء، والخطباء ، والوجهاء ، والحواشي المعممين .. الذين يشكلون فريقاً من المستقبلين والمودعين والمدافعين ، تتكون من ناحية ثانية من المثقفين ، وأصحاب المشاريع ، وشريحة من المحتاجين الذين يرون ان الصدام العلني مع هذه الظاهرة ، أو حتى الكلام فيها خطأ حسب مقولة : ((اننا اذا قارنا ادارة أموال السيستاني مع ادارة الاموال الاخرى للمؤسسة الدينية فالشهرستاني أفضلهم جميعاً ، وأكثرهم استجابة لحاجة الساحة الاجتماعية )).
فيما ان الشق الثالث من الناس يتنامى في داخله حقد وألم وبغض وارتداد على هذا الواقع الذي يشاهدون ، وبالامكان رصد ذلك من خلال معايشة الواقع الاجتماعي ، فهذا الأمر ليس سراً من الاسرار نحاول ان نكشف عنه نحن ، ولا حتى المعلومات التي وردت حول مرجعية السيستاني والمرجعيات الأخرى ((العليا)) باتت سراً .. وهذا هو في الواقع السبب المركزي الذي يدعونا الى كتابتها وتدوينها في محاولة لطرحها على جادة الترشيد والعلاج ، لأن المحصلة النهائية لـ ((جيش)) الحاقدين على هذا الواقع والناقدين له ، لا يعرف أحد بالضبط الى اين سيقذف بالواقع الاسلامي.. في المستقبل ؟ هذا هو الدافع من دراسة هذه الظاهرة ، وهذا هو الدافع مما أسميناه بضرورة الخطاب الرقمي في الواقع الاسلامي بدل الخطاب التمجيدي ، والتعميمي ، والاطلاقي ، والمفاهيمي .. الذي سنأتي عليه لاحقاً ، اذ وان قل الناطقون والكاتبون لهذه الظاهرة ، وان كثر الساكتون عليها فالتجربة أثبتت أن هذا البلد العراق بحالته الاسلامية هو بلد الصيرورات اللا متشابهة والصدامات والمفاجآت .. كما دلل على ذلك القرن الماضي ، وهذا الاحتقان الاجتماعي حول ظاهرة السيستاني المالية ، او غيره .. قد يجعل مسار العمل الاسلامي في العراق محكوماً لصدمات لاحقة .
اذن .. نحن لسنا في ساحة تحد أخلاقي ، أو ساحة تحد في قول الحقيقة ، أو النطق بها بقدر ما ان الجميع عليهم ان ينظروا الى تطورات المستقبل الاجتماعي ــ الديني على ضوء ما هو حاصل .
ونختم هذه الفقرة بالقول أن مؤسسة دينية عراقية بهذه المواصفات دفعت الكثيرين الى انتقادها انتقادا لاذعا حتى من ابنائها ورموزها ، ولابراز صورة من صور هذا النقد ننشر هنا نص رسالة وردتنا من آية الله السيد أحمد الحسني البغدادي حول كتابنا ((محمد باقر الصدر بين دكتاتوريتين)) التي كشفت في احدى فصولها ملابسات الصراع داخل هذه المؤسسة .
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل الباحث العراقي عادل رؤوف ــ دام عزه ــ
سلاما اسلامياً خالصاً .. ودعوات لاستئناف الحياة الحرة الكريمة لشعبنا المظلوم .. بعد أن تلاقفته المنافي ، وابتلعته أمواج البحار ، ومزقت جسده ألغام الحدود .
وبعد .. قرأت كتابكم القيم : ((محمد باقر الصدر بين دكتاتوريتين)) في أوقات التعطيل .. لمست فيه اشراقة في الصياغة والتعبير ، وفي التحليل والتوثيق .. ولمست فيه من ثورة نشعر فيها الطمأنينة والامن والاستقرار .. نشعر ان ناقوس الخطر قد انتهى من حساباتنا ، فسوف نجد حينئذ الأبواب مفتوحة على مصراعيها للتعبير عن هذه الموهبة العارمة مقتحمة جسورةً لا تمنعها حملات التشهير والتكفير التي تشن من هنا ومن هناك ، حرسك الله ورعاك في مواصلة مسارك المعرفي عن مجتمعنا ، وتحرير دراساتك عن عراقنا في اطار النقد والنقد الذاتي ، والموقف الثوري ضد الظلم والظالمين ، وضد الخيانة والخائنين ، وضد التدلس والمتدلسين ، فان معنى تصديك لهذا، أو ذاك ، أو لهذه الشريحة ، أو تلك .. يجعلك لا تخاف شيئاً ، ولا تخشى أحداً ، وتمارس جهادك الدؤوب على كل الجبهات .. أمراً بالمعروف ، ونهياً عن المنكر ، وجهاداً بالكلمة الهادفة .. هذا هو دورك المرسوم في المؤسسة الدينية ، بل هذا هو وجودك في المجتمع العراقي .
ان تقييمك لرائد المدرسة التجديدية ، وطرحك لآيديولوجيته الاسلامية الحضارية .. أثرى المكتبة العربية .. يعد كتابك نقلة نوعية في هذا الزمن المعولم المتوحش الضائع بمعناه الواسع الشامل ، فهذا هو المسار الثوري الذي يصل بنا الى الغاية التي نحن نبتغيها قبل فوات الاوان .. وهذا هو الحل الوحيد لتحرير الفكر والعقيدة ، وتحرير المثقف والفقيه ، من الظلم والظلام ، من التأخر والانحطاط ، من الرجعية والعملاء ، من الانكماش والانطواء ، من سوء الادراك ، من سوء الفهم ، من سوء التطبيق ، لنصنع الغد الزاهر المرجو ، ثم لتكون لنا آيديولوجيا في عملية صيرورة الزمن .
ان تقييمك لمؤسس خط رسالي جهادي تعبوي أصيل كان يتألق ويدوي صداه بسرعة خاطفة عبر محاضراته ومؤلفاته ، ويفتح في نفوس شعبه آيات المجد والخلود .. مهما كانت حملات التحريض التي تنسب اليه !! .. يعد كتابك صرخة مدوية على دكتاتورية المؤسسة الدينية التي تنتسب الى الشريعة الاسلامية ظلماً وعدوانا ، وتدرس فقه الشريعة وقلبها عنه بعيد ، ولا تأخذه عقيدة رسالية حركية ، ولا تتقي الله ولا ترهبه ، وانما تدرسه لتتأول وتحتال باسم تضخيم العناوين الثانوية ، والحيل الشرعية وتوجهه كيف تشاء في تلبية الرغبات والاطماع حيثما انكشف لها ان هناك مصلحة ذاتية تنجز ، وان هناك شيئاً من أشياء هذه الدنيا يكسب .
من هنا ــ يا أخي ــ نريد ان تكشف لنا الشيء الكثير عن هؤلاء الرموز الحوزوية المتسترين والمحترفين باسم الدين ، الذين تحولت حياتهم المعيشية الضيقة الى قصور شامخة ، وحياة مترفة في دول الخليج ، وأوربا، وأميركا الاستكبارية ، وتحاسبهم من أين لكم هذا من خلال كتاباتك الموثقة .
ان تقييمك لهذا المفكر الاستثنائي ليس على مستوى رجال عصره وحسب ، ولكن على مدى زمن ليس بقصير تبنى آليات الوحدة في اطار التوحيد والرسالة ، وتبنى آليات التغيير في اطار المرجعية والحركية ، بعيداً عن انماط الانهزامية والمذهبية !!.. يعد كتابك اكتشافاً جديداً في الرؤية والتشخيص ، وفي بلورة المسار والنظرية ، والله يحفظك ويرعاك بدعاء .
أحمد الحسني البغدادي
دمشق 28 صفر 1422 هـ
ان هذه الرسالة عندما تصدر من مجتهد أو فقيه من فقهاء النجف الاشرف ، فأنها تعتبر عن درجة هائلة من الاحتقان والاختناق الذي باتت تعيشه هذه المؤسسة ، وتعبر بشكل آخر عن درجة مؤلمة من درجات اليأس والاحباط والشعور العميق الغاضب على ما يدور داخلها من ظواهر خطيرة تتعلق بالاموال والدكتاتورية والصراعات والقيادات المخلصة التي تقتل بألسن بعض رجال المؤسسة قبل أن تقتل برصاصات السلطة ، انها مؤسسة تقتل أفذاذها ومفكريها وقاداتها البارعين ، وتلك ظاهرة تحتاج الى مزيد من التفكير العميق .. لأن هذه المؤسسة حسب نص البغدادي المتقدم تنتسب الى الشريعة الاسلامية ظلماً وعدواناً.
عراق بلا قيادة
للمفكر العراقي عادل رؤوف
الهوامش
1ــ راجع كتاب السفير الخامس لعباس الزيدي للمزيد من المعلومات في هذا الاطار .
2 ــ منذ توفي الخوئي راحت مؤسسته في لندن تصدر البيان حول المرجع الجديد ونحن نحتفظ بعدد مهم من هذه البيانات ، نكتفي هنا بايراد احدها وهو بيان يتعلق بموقف المؤسسة من ترشيح السيستاني فيما يلي نصه : (( بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن منيت الامة الاسلامية جميعاً بوفاة المرجع الديني الاعلى الامام أبو القاسم الخوئي ــ رضوان الله عليه ــ ، ينبغي أن ننوه الى أن اغلب الفقهاء الموجودين اما يوجبون البقاء على تقليد الاعلم بعد وفاته أو يجوزون ذلك ، واليكم التفصيل :
1 ــ ذكر الامام الخوئي (قدس سره) انه : ( اذا قلد مجتهداً فمات ، فان كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليد الاعلم ، عمل بفتواه أم لم يعمل .
2 ــ ويرى سماحة السيد علي السيستاني ــ دام ظله ــ وجوب البقاء على تقليد الاعلم ، عمل بفتواه أم لم يعمل .
3 ــ ويرى سماحة السيد عبد الاعلى السبزواري ــ دام ظله ــ : اذا قلد مجتهداً فمات فان كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده في ما عمل به من المسائل وفي ما لم يعمل .
4 ــ ويقول سماحة الشيخ الآراكي ــ دام ظله ــ : اذا عمل بفتوى الميت في حياته مقدراً معتداً به ، بانياً على الحمل في ما بقي من المسائل ، فالظاهر جواز البقاء على فتواه في ما عمل وفي ما لم يعمل . تعليقه الشيخ الآراكي على العوروة الوثقى المسألة (9) .
5 ــ ويرى سماحة السيد محمد الروحاني ــ دام ظله ــ وجوب البقاء على تقليد الاعلم حتى في المسائل التي لم يعمل بها ، ما دام الدليل المسوغ لتقليد الاعلم ، والرجوع اليه صالحاً للاستناد عليه .
6 ــ ويرى سماحة السيد علي البهشتي ــ دام ظله ــ وجوب البقاء على تقليد الاعلم في المسائل التي عمل بها والتي لم يعمل بها على حد سواء .
7 ــ ويرى سماحة السيد حسن القمي الاحتياط الواجب في البقاء على تقليد الاعلم ، (تعليقة العروة الوثقى) المسألة (9) ).
8 ــ المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرف في أموال القاصرين ، وقبض الحقوق الشرعية ينعزل بموت المجتهد .
أسماء الفضلاء والمجتهدين حفظهم الله والذين يرون أعلمية آية الله العظمى سماحة السيد المرجع الديني السيد علي السيستاني (دام ظله).
1 ــ الفقيه السيد علي البهشتي (النجف) .
2 ــ العلامة السيد رضا المرعشي (النجف) .
3 ــ العلامة الشيخ مرتضى البروجردي (النجف) .
4 ــ العلامة الشيخ جعفر النائيني (النجف) .
5 ــ العلامة الشيخ هادي آل راضي (قم) .
6 ــ العلامة الشيخ محمد باقر الايرواني (قم) .
7 ــ العلامة الشيخ أحمد المددي (قم) .

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

أوديرنو يعترف : دخلنا بلد كنا نجهله و تصرفنا فيه بطريقة (ساذجة) !

الاثنين, 30 أغسطس 2010 20:11 واشنطن - الملف برس
اعترف قائد القوات الأميركية المنتهية مهمته في العراق الجنرال ريموند أوديرنو بأن بلاده تصرفت بسذاجة في العراق، وأن ما قامت به هناك ربما جعل أمور هذا البلد أكثر سوءا.
وشكك أوديرنو في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في إمكانية تشكيل العراقيين حكومتهم الجديدة قبل شهرين من الآن، وحذر من أن استمرار الجمود الحالي إلى ما بعد ذلك التاريخ قد يدفع للدعوة لانتخابات جديدة تخرج البلد من المأزق الذي يتخبط فيه منذ مارس/آذار الماضي.وقال أوديرنو في معرض تقييمه للتجربة العسكرية الأميركية في العراق، إن الجيش الأميركي تعلم دروسا وإن بـ"الطريقة الصعبة" من خلال تجربته في العراق، معترفا بـ"أننا كلنا كنا سذجا بشأن العراق".وأضاف أن الأميركيين دخلوا العراق وهم يجهلون مشاكله والدمار الاجتماعي الذي كان يعانيه، مشيرا في هذا الصدد إلى مخلفات الحرب الإيرانية العراقية وحرب الخليج الأولى والعقوبات التي فرضت على العراق ما بين 1990 و2003 والتي أدت إلى القضاء على الطبقة المتوسطة.وهنا، يقول أوديرنو "هاجمنا العراق لإسقاط الحكومة"، قبل أن يؤكد أن تلك السذاجة وذلك الجهل بالعراق تجلى أيضا في عدم أخذ الاختلافات الطائفية والعرقية للبلد في الحسبان، قائلا "إننا بكل بساطة لم نكن نفهم العراق".وردا على السؤال "هل جعلت الولايات المتحدة الأميركية الانقسامات داخل العراق أسوأ مما كانت عليه؟"، قال أوديرنو "لا أدري".
لكنه أردف يقول إن عدم فهم الأميركيين لكل الأشياء الآنفة الذكر ومحاولتهم شق طريقهم رغم ذلك ربما أدى إلى جعل الأمور تزداد سوءا.وحول التعثر المستمر منذ أكثر من خمسة أشهر في تشكيل الحكومة بالعراق، أعرب أوديرنو عن اعتقاده بأن المباحثات بشأن تشكيل هذه الحكومة شهدت بعض التقدم وقد تكون ناجحة غير أنه تنبأ بأن يحتاج السياسيون العراقيون لـ"أربعة أو ستة أو ثمانية أسابيع" لتحقيق ذلك.وقالت الصحيفة إن من شأن الحديث عن أي انتخابات جديدة في العراق أن يؤجج الاضطرابات السياسية المتفاقمة أصلا في هذا البلد مع بدء الولايات المتحدة الأميركية سحب خمسين ألفا من قواتها من هناك والتي ينتظر أن يكتمل سحبها بحلول نهاية العام 2011.وأضافت أنه رغم أن الانتخابات التي شهدها العراق في مارس/آذار الماضي وصفت بأنها كانت ناجحة، فإن الفترتين التي سبقتها والتي لحقتها تميزتا بصراعات مريرة بشأن الأهلية وإعادة الفرز والتحديات القانونية وتصفية الحسابات التي لا تزال تفاقم التوتر الطائفي.ويرى أوديرنو أنه "كلما طال أمد هذا الوضع زاد إحباط العراقيين من النظام نفسه"، مضيفا أنه لا يريد أن "يفقدوا ثقتهم في النظام الديمقراطي لما لذلك من خطر على المدى البعيد".
وكان المسؤولون الأميركيون يأملون أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما لتقليص قواته إلى مستوى 50 ألفا والذي يصادف غدا الثلاثاء.
لكن جهود تشكيل حكومة بين القائمتين الفائزتين وهما "العراقية" بزعامة إياد علاوي و"ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي باءت بالفشل لأن جماعات قوية داخل العراق وبعض دول جوار هذا البلد لا يزالون يعارضون بشدة تقلد أي من هذين الرجلين منصب رئيس الوزراء.وهناك اعتراف حتى في أوساط المسؤولين العراقيين بأن مباحثات تشكيل الحكومة تباطأت خلال شهر رمضان، ويأتي الحديث عن انتخابات جديدة وسط قلق متزايد من قيام "المتمردين" العراقيين بهجمات مدوية لخلق جو من الفوضى والبلبلة وفي ظل تعزيز إيران دعمها لبعض الجماعات المسلحة ووسط مخاوف من أن يغري الوضع الحالي بعض القادة العسكريين العراقيين لأخذ الأمور بأيديهم.ويستخلص أوديرنو من ذلك "أننا إذا نجحنا في جعل الحكومة الجديدة تتشكل، فأعتقد أننا بخير، أما إذا لم ننجح، فلست أدري".ومن المتوقع أن يغادر أوديرنو العراق يوم الأربعاء ويسلم القيادة لخلفه الجنرال لويد جي أوستين.

اسلام ايران المزيف : كيف سقطت أمة عظيمة من قبل عرب حفاة...فمن دون إيران مايقيت حقائق إسلامية!!

الخميس, 02 سبتمبر 2010 02:21 هذا تصريح صهر احمدي نجاد

طهران / تقارير متفاعلة
بعد ان طلب عدد من كبار مراجع الدين وشخصيات سياسية وبرلمانية محافظة من الرئيس محمود احمدي نجاد، عزل مستشاره اسفنديار رحيم مشائي، او حمله على الصمت وعدم اطلاق التصريحات المثيرة للازمات، لاسيما تلك المرتبطة بقضايا الدين، سارع مشائي الى الرد على الجميع، رافضا التزام الصمت، قائلا «دعاني البعض الى التزام الصمت، وانا احترم مطالبات هؤلاء واعتبرها امرا واجبا لكنني ارى ان الاوجب هو الا التزم الصمت».
مدير مكتب رئيس الجمهورية والد زوجة نجل احمدي نجاد، دافع في حفل افتتاح معرض الثورة الدستورية التي حصلت في ايران مطلع القرن الماضي، عن دعوته الى الترويج لـ «مدرسة ايران الفكرية» بدلا من «المدرسة الاسلامية»، التي ما زالت تتفاعل بغضب حاد في الاوساط الدينية وحتى السياسية والبرلمانية القريبة جدا من الرئيس، وقال: «يزعمون انني افتقر الى الثقافة ويجب ان التزم الصمت، اذاً تعالوا انتم المثقفون وتحدثوا».
ورغم اصراره على الخوض باستمرار في القضايا الدينية، إلا ان مشائي اعتقد ان العام الهجري الحالي هو 1435، ثم سأل الحضور عن الرقم الصحيح وجاء الجواب 1431.
من ناحية اخرى، ذكر مشائي «ان المهام العظمى لا ينوء بحملها سوى العظماء، لماذا نقلل من شأن الطاقات التي تمتلكها الامة الايرانية، ألّفوا كتابا ذكروا فيه ان عصبة من العرب الحفاة بسيوف مهشمة ولا يمتلكون حتى البغال فضلا عن جهلهم باللغة، غزوا ايران وان الامة الايرانية اعتنقت الاسلام، اي ان المؤلف سعى لان يلبس الايرانيين لباس العزة، لكن كيف يمكن القبول بهذا الكلام، كيف تنهزم امة بهذه العظمة التاريخية مقابل عصبة من العرب الحفاة الذين لم يكن لديهم ما ينتعلونه، اي امة هذه؟».
ثم وجه كلامه الى منتقدي تصريحاته الاخيرة، «نحن نعتقد اننا بحذفنا لايران سنحقق العزة للاسلام، اذا كنتم في وارد تحقيق العزة لايران فان الامة الايرانية بكل عظمتها لم تعتنق الاسلام بقوة السيف بل شغفا به، ان الايرانيين كانوا سببا في ديمومة وثبات الاسلام». وتابع: «لولا الايرانيون لما بقي من اثر للاسلام، اي اسلام ؟ الاسلام الاموي ام العباسي؟ لولا ايران لما بقي شيء من حقائق الاسلام، هذا الامر كان في مصلحة الاسلام وليس في ضرره».
ثم تساءل «هل ان الاعراب الذين هاجموا ايران قدموا للايرانيين فكر اهل البيت، اي اسلام قدموا لايران، ثم ما هو شكل الاسلام الحالي في ايران؟».
في غضون ذلك، اكد عضو الشورى المركزية للنواب الاصوليين في مجلس الشورى الاسلامي ولي اسماعيلي، ان 100 نائب، بينهم نواب متشددون مؤيديون للحكومة، وقعوا رسالة موجهة لاحمدي نجاد يدعونه فيها الى توجيه انذار لمشائي
، وقال: «قبل كتابة هذه الرسالة قام وفد من تكتل التيار الاصولي في البرلمان قوامه 20 نائبا بلقاء احمدي نجاد، وطلب الوفد من الرئيس حض مستشاره على ان يلتزم جانب الحيطة في الخوض بالقضايا التخصصية، لكن اللقاء لم يكن مثمرا، اذ رأينا اخيرا كيف ان مشائي اعلن عن وجهات نظر مثيرة للحساسية في المجتمع».
واضاف: «كما سبق للجنة البرلمانية المعنية بالشؤون الثقافية ان استدعت مشائي وحذرته من اثارة المواضيع الحساسة، لكنه ليس فقط لم يستجب لذلك بل دعا الى الترويج لمدرسة ايران بدلا من مدرسة الاسلام». ورجح اسماعيلي ازدياد عدد النواب الموقعين على الرسالة التي قال انه سيتم تسليمها للرئيس اليوم.
وفي الوقت نفسه، ذكرت «وكالة مهر للانباء»، ان 16 نائبا بعثوا رسالة لاحمدي نجاد دعوه فيها الى توجيه تحذير جدي لمدير مكتبه «بسبب وروده في قضايا منافية للاعراف الدينية والثقافية والسياسية، وان يعلن توبته عن مواقفه المعلنة سابقا».
واكد رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الامن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجردي، «ان تصريحات ومواقف مشائي حظيت بترحيب المجموعات المناهضة للثورة في الخارج»، داعيا مستشار الرئيس الى الكف عن اطلاق مثل تلك التصريحات.
وفي الاطار نفسه، اعتبر ممثل القائد الاعلى في كاشان عضو مجلس خبراء القيادة آية الله عبد النبي نمازي، اقالة مشائي من منصبه، بانها «تمثل مطلبا جماهيريا»، وقال «في خطبة صلاة الجمعة في مدينة كاشان تحدثت في شكل مفصل في شأن مشائي، ولم اكن انوي الخوض في الموضوع نفسه مرة اخرى، لكنني اضطررت الى التطرق للموضوع مجددا في صلاة الجمعة بعد ما رأيت ان السيد احمدي نجاد انبرى للدفاع عن مستشاره وتبرير تصريحاته بمقدار نصف صفحة في صحيفة».
وانتقد نمازي دفاع احمدي نجاد المتواصل عن مشائي، لافتا الى «ان ايقاف مشائي عند حده هو مطلب جماهيري، ويجب السؤال من رئيس الجمهورية عن خفايا اصراره في الدفاع عنه»، واعرب عن اسفه «لصلاحيات مشائي الواسعة في الحكومة، واضاف: «حسب الظاهر ان مشائي ليس فقط مديرا لمكتب رئيس الجمهورية، بل يمتلك صلاحيات واسعة جدا، وانه يترأس ايضا اللجنة الثقافية للحكومة، وان الموازنة الخاصة بهذه اللجنة تحت اختياره، وان رئيس الجمهورية منحه صلاحيات واسعة».
من جانب آخر، اعلن عضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى العالمية في مدينة قم محسن غرويان، استعداده لاجراء مناظرة تلفزيونية مع رحيم مشائي، ردا على تصريحات اخيرة للرئيس دافع فيها عن مشائي ودعا منتقديه الى اجراء مناظرة معه.
وقال غرويان: «نأمل ان يفي الرئيس بوعده ويمهد الارضية لأجراء مناظرة مع مدير مكتبه عبر مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، لاجل ان نشرح اسباب اعتراض العلماء ومراجع التقليد على تصريحات مشائي، ونبين لماذا واجهت التصريحات كل ردود الفعل هذه.
وفي كلام ينطوي على انتقاد لرجال الدين المتشددين الذين كانوا يعارضون الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي ويأمرون انصارهم بارتداء الاكفان والخروج الى الشوارع للاعتراض على موقف ما من قبل خاتمي او احد اعضاء حكومته، صرح غرويان «اين اولئك الذين كانوا يرتدون الاكفان؟ لماذا لا ينزلون الى الشوارع كالسابق ويعترضون على هذه المواقف المنحرفة؟ على هؤلاء الافراد الابتعاد عن المحاباة وان يعملوا بواجبهم الشرعي».
ورأى ان الفريق الحكومي لاحمدي نجاد يطمح من خلال التصريحات التي تحمل طابعا قوميا، بعد ان قارب العهد الرئاسي الثاني لنجاد على الانتهاء، الى احكام قبضته مجددا على السلطة، ويسعى للحصول على اصوات الناخبين.

الأحد، 5 سبتمبر 2010

الخبير الأميركي (انطوني كوردسمان) : دور أقليمي للعراق وعلاقة إستراتيجية.... أو خسارة لـ ( حرب) لم نكسبها أصلا!!

الاثنين, 23 أغسطس 2010 09:09 حرب العراق لم تنته بعد. ولا منتصر فيها. هذا ما خلص إليه الخبير في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» الأميركي انطوني كوردسمان في تقرير تحت عنوان «العراق والولايات المتحدة: خلق شراكة حقيقية».
ليس تشاؤما، وإنما كوردسمان يعتبر هذه المرحلة، بعد انسحاب القوات الأميركية القتالية، بأنها «الأكثر أهمية بالنسبة للعراق منذ الغزو في 2003»، فبغضّ النظر عن الأسباب التي أدت إلى شن هذه الحرب، فإن «كل شيء يعتمد الآن على نجاح عملية الانتقال إلى حكومة عراقية فاعلة وموحدة، وقوات عراقية قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار»، مرجّحاً أن يستغرق «إنشاء مثل هذه الدولة ما لا يقل عن خمس سنوات أخرى، وربما عشر».
لماذا؟ لأن العراق لا يزال يواجه «تمردا» خطيرا و«توترات عرقية وطائفية عميقة»، فضلاً عن أن اقتصاده، رغم الثروة النفطية الهائلة التي يختزنها، لا يزال «واحداً من أفقر اقتصادات البلدان في العالم» من حيث نصيب الفرد من الدخل، فيما يواجه للعام الثاني على التوالي أزمة ميزانية أجبرته على تكريس معظم صناديق الدولة لدفع الرواتب والحفاظ على العمالة على حساب التنمية وتعزيز قواته الأمنية.
ويدعو كوردسمان إلى «مساعدة العراق لأن ذلك يخدم المصالح الأميركية الاستراتيجية والحيوية»، مخالفاً بذلك ما يريده «العديد من الأميركيين، وبينهم أعضاء في الكونغرس، التواقين إلى نسيان تلك الحرب ويدفعون نحو تقليص الدور الأميركي في العراق».
وقال كوردسمان إن «حصول وزارتي الدفاع والخارجية على الدعم الكافي لخلق استراتيجية تعاون حقيقية مع العراق، يعتمد كثيرا على الحكومة العراقية الجديدة»، أولاً لناحية موافقتها على إقامة مثل هذا التعاون، وثانياً لناحية قدرتها على تأمين حاجات كل العراقيين وإدارة شؤونهم.
والواقع هو أن للولايات المتحدة، كما لغيرها من «الدول الصديقة»، مصلحة أمنية أساسية في العراق. عراق مستقر قد «يلعب دورا حاسما في الحد من نفوذ إيران وقدرتها على تهديد جيرانها»، و«المساهمة في إبعاد إيران عن سوريا»، وتزويد تركيا بمفتاح «بديل» عن تعاونها الاقتصادي مع إيران، فضلاً عن تقديم دليل لدول جنوب الخليج أن إيران لا يمكن أن تسيطر على شمال الخليج أو التوسع جنوبا، والمساهمة في أمن «الدول الصديقة» كمصر وإسرائيل والأردن، بحسب كوردسمان.
وتابع الخبير أن «عراقاً مستقراً وآمناً» يؤكد أنه يمكن للسنة والشيعة أن يتعاونوا، وخاصة في «تقويض تهديد الإرهابيين والمتطرفين». كما يمكن أن يمنح «الأكراد المستقبل الذي يستحقونه ودمجهم في المنطقة».
كما أن الاستقرار قد يساعد العراق في الاستفادة من ثروته النفطية. وترى واشنطن أن هناك امكانية لتوسيع الإنتاج النفطي اليومي من 2.4 مليون برميل في 2008 إلى 2.6 مليون برميل في 2015، فأكثر من 3.1 مليون برميل في 2020. ويتوقع ان يرتفع هذا الإنتاج تدريجيا إلى 3.9 مليون برميل يوميا في 2025، بما يعوّض «تراجع الإنتاج لدى الدول المصدرة الرئيسية الأخرى».
ويمكن للعراق أن يلعب دورا رئيسيا في حماية امن الخليج برمّته، وذلك بالتعاون مع القوات الاميركية وقوات من دول الخليج الجنوبية. إذ بامكانه ضمان التدفق المستقر لصادرات النفط والغاز في كل أنحاء المنطقة.
وحذّر من أنه إذا اندلعت أزمة ما في الخليج، فإن أسعار النفط سترتفع، وربما لأجل طويل، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة تعتمد بشكل مطرد على صحة الاقتصاد العالمي، الذي يعتمد بدوره على تدفق صادرات النفط والغاز بشكل أساسي». فأسعار النفط ليست مجرد مسألة زيادة في البنزين أو تكاليف تدفئة منزلية، فهي تؤثر على كل وظيفة في الولايات المتحدة.
ورأى الخبير العسكري أن واشنطن، ما بعد الانسحاب، «لا تتحكم في العراق وإنما، فقط، لها نفوذ فيه». هذا ما تلخصه الحاجة العراقية للمساعدات الاميركية العسكرية والتدريب الاميركي لقوات الأمن والجيش العراقيين بالإضافة إلى تواجد أميركي دائم في منطقة الخليج المحيطة بالعراق. ووفقا للتقارير الأميركية تبقي واشنطن على خيار القتال إلى جانب العراقيين، إذا طلبوا ذلك، ووافقت الإدارة الأميركية.
بند المساعدات والتدريب يتركان الباب مفتوحا أمام التواجد الاميركي في العراق، معززاً بتواجد عسكري اميركي في كل الخليج، قوامه قاعدتان أساسيتان في الكويت والبحرين، وقاعدة عسكرية في قطر ومرافق طوارئ في سلطنة عمان والإمارات، وبعثة استشارية رئيسية في السعودية.
كل ذلك يعني، بحسب كوردسمان، أن بإمكان «واشنطن أن تنشر، وبسرعة، قوات إضافية على الأرض وتعزيز قدراتها الجوية والصاروخية والبحرية والدفاعات المضادة لها».
وهنا يكمن جوهر التعاون الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد، فبانتشارها الخليجي تستطيع القوات الاميركية صدّ أي هجوم محتمل ضد العراق، إذا نصّ التعاون على ذلك. وباستطاعة الأميركيين توفير القوة الجوية، والاستخباراتية، وتموين القوات العراقية في حالات الطوارئ وتأدية مهمة مكافحة التمرد.
وشدد كوردسمان على دور الاقتصاد والدبلوماسية في تفادي الاقتتال الطائفي. برأيه، بإمكان نسبة محدودة من المساعدات الاقتصادية الأميركية أن تساعد على تسريع التنمية الاقتصادية وتعزيز قدرة الحكومة العراقية.
واعتبر أن وجود فريق المساعدة التابع لوزارة الخارجية من شأنه أن يحول العراق من اقتصاد يقوم على تدخل الدولة إلى اقتصاد مفتوح ومنوع، وأن يلعب دورا بارزا في أن يبرهن للعراقيين أن هناك أسبابا اقتصادية قوية لتجنب التوترات الطائفية والعرقية.
كما رأى أن وجود فريق مساعدة قوي يمزج بين الجهود الكبيرة التي تقوم بها كل من السفارة والقنصلية في البصرة وكركوك بالإضافة إلى وجود فرق إعادة الاعمار في المحافظات لا يساعد فقط في التنمية بل يوفر جهدا دبلوماسيا ومدنيا أساسيا لمساعدة العراقيين على تجاوز انقساماتهم الطائفية والعرقية.
ودعا كوردسمان إلى تقديم مساعدة فورية في العراق لبناء قوات الأمن، وتطوير قدرات الحكومة، وتطوير الاقتصاد، حيث يعتقد أن أي انسحاب متسرع للقوات الأميركــية أو أي تقليص في معونــة وزارة الخــارجية أو وزارة الدفاع من شأنه أن يقضي على أي فرصة لتعاون استراتيجي فاعل.
كما أن من شأن ذلك أن «يقوي إيران، والإرهابيين والمتطرفين في المنطقة، وأن يهدد حلفاءنا وأصدقاءنا». من هنا، «فإن دعم هذه الخطط سيوفر جهودا انتقالية ضرورية وحاسمة ستؤدي إلى إنشاء قاعدة لبناء شراكة استراتيجية دائمة، وسيساعد العراق على حل أزمته الاقتصادية والأمنية».
في المقابل، ينتقد كوردسمان إدارة أوباما إذ اعتبر أنها «لم تفعل شيئا يذكر لترجمة هذه الخطط سواء من حيث طبيعتها أو ضرورتها الملحة. فوزارة الخارجية أوقفت تقريبا إعداد التقارير عن العراق، ولم تقدم يوما تقريرا مفيدا حول فاعلية جهودها في المساعدة أو خططها للمستقبل». كما أن معظم التقارير المتوفرة حول الجانب المدني من المساعدة «موجودة في التقارير الربع سنوية التابعة للمفتشية العامة الخاصة لإعادة إعمار العراق»، وهي تقارير تركز فقط على «الماضي لا على المستقبل».
أما الأسوأ بنظر الخبير، فيتمثل في أن الجهود المتواصلة التي تقوم بها وزارة الخارجية لتقديم تقارير حقيقية حول مستقبل العراق قد تفقد التمويل المخصص لها.
كما ينتقد الكاتب التقرير ربع السنوي الذي تصدره وزارة الدفاع بعنوان «مؤشر الاستقرار والأمن في العراق»، كونه «يركز على انسحاب القوات الأميركية بدل أن يقدم اقتراحات أو توصيات حول ما ينبغي على واشنطن أن تقوم به لمساعدة القوات العراقية بعد مغادرة جنودها».
وما يزيد الأمر تعقيدا، بنظر كوردسمان، هو أن قوات الاحتلال «لم تقدم يوما أي رؤية واضحة حول دور الولايات المتحدة في المنطقة بعد الانسحاب من العراق»، وهو أمر «أدى إلى انتشار نظريات المؤامرة عند دول الخليج التي تعتقد أن واشنطن تغادر العراق دون أن تؤمن شريكا قويا لها».
ويقترح بحث كوردسمان على العراقيين «خمسة مفاتيح للتنمية» في بلادهم، بينها «مواجهة تحديات 2010، في عراق ما بعد الانتخابات»، وذلك «بمساعدة خارجية مستمرة»، من «اجل تجاوز الاختلافات الطائفية وتحقيق الاستقرار»، بالاضافة الى «النهوض بالاقتصاد، وتطوير صناعة النفط»، بحيث «تصبح ذات تأثير على عروض النفط العالمية».

جهادهم : ركعوا وسجدوا أمام وداد فرنسيس زوجة بريمر العراقية

كتبها دنيا الوطن
السبت, 30 يناير 2010 13:40
ما لم يذكره بريمر أسرار من خلف كواليس المنطقة الخضراء
كتاب ما لم يذكره بريمر في كتابه للصحفي العراقي محمد العرب ويضم في صفحاته أسرار تكشف لأول مرة استطاع الصحفي العراقي الحصول عليها من مصادر عده أهمها مصدر نسائي يدعى وداد فرنسيس زوجة بريمر العراقية.
الكاتب العراقي محمد العرب
وقال الكاتب العراقي محمد العرب لدنيا الوطن:
" يتناول الكتاب في فصله الأول سر العلاقة التي جمعت وداد ــ بريمر وبعض التفاصيل المثيرة التي لم تكشف قبل عن حياة بريمر والسنة التي قضاها في العراق بينما يدون الفصل الثاني رأي بريمر غير المعلن في أعضاء مجلس الحكم العراقي المنحل نقلا عن زوجة بريمر ومصادر صحفية مقربة من بريمر تعمل في مكتبه الصحفي أبان تولية منصب الحاكم المدني للعراق ويركز الفصل الثالث على بعض المتناقضات في السياسة الأمريكية في العراق ويصف المنطقة الخضراء بشيء من الإيجاز ويروي قصة زواج جندي أمريكي من عراقية مسلمة كان الجندي ويدعى استيفان قد قتل أبوها في بغداد متوهما انه عدو لكنه اتضح أن الجندي اخطأ التقدير كعادة جنود الاحتلال في العراق الكتاب من نوع كتب الفضائح ويعتمد في سرد أحداثه على مصادر مقربة من السفير بريمر ويذكر الصحفي العراقي على لسان زوجة بريمر التي أخبرته أن مصطفى قصي صدام حسين لا يزال حي يرزق والكتاب صدر عن مكتبة مدبولي أحدى اعرق وأشهر دور النشر العربية وقد لاقى إقبال كبير في معرض القاهرة الدولي ومعرض الكتاب في المغرب ويطمح الصحفي أن يتحول الكتاب إلى فيلم سينمائي باللغة الانكليزية ليعرف العالم اجمع من كان يعتلي سدة الحكم في العراق بعد الاحتلال لسنة من الزمان .
ما لم يذكره بريمر في كتابة – محمد العرب صحفي عراقي عاش قريبا من مركز الحدث في المنطقة الخضراء، وألم ببعض الأمور التي لولاه لما ظهرت للعلن، ففي كتابة يذكر هذا الصحفي خفايا الأمور التي حدثت خلف كواليس المنطقة الخضراء، التي لم يتطرق لها بريمر في كتابة (عام قضيته في العراق)، ويتطرق الكتاب إلى علاقة الحب العارمة التي جمعت ما بين المترجمة العراقية وداد فرنسيس و بريمر، وكذلك يتحدث عن تقييم بريمر للشخصيات العراقية، وهذه بعض المقتطفات من الكتاب.
وداد فرنسيس – أشورية كانت تعمل موظفة تشريفات في القصر الجمهوري قبل الاحتلال، والتحقت بالعمل كمترجمة من ضمن فريق يعمل قرب بول بريمر، جمعتها علاقة حب عارمة مع بريمر بحيث أن وزنها أختلف لدى الساسة العراقيين، مما جعلهم يتقربون منها بالتملق والتودد وتقديم الهدايا لتلميع صورتهم أمام بريمر، خاصة بعدما أصبحت مستشارة فنية لبريمر وتحمل أسم "ال مستشارة بيتي" وتحمل هوية تمنحها حصانة خاصة، استطاعت وداد أن تفرض وجودها على قرارات بريمر فهي من رشح عقيلة الهاشمي في مجلس الحكم، ورغم مرتب وداد العلي فقد حصلت على هدايا ثمينة من قبل أعضاء مجلس الحكم والمقربين منهم كأسلوب تملق وتقرب نذكر من تلك الهدايا التالي :
- سيارة مرسيدس موديل 2002 من محمود عثمان.
عيوني دختوور.. عليش زعلان.. الكتاب يكَول مو أحنه!!
- مجموعة من الحلي والعطور والملابس الثمينة من عضوات مجلس الحكم.
- منزل مساحته 400 متر مربع في السليمانية من جلال الطلباني.
لا هيواش ولا هم يحزنون.. أحجيها ولا تخاف!!
- قطعة أرض مساحتها 1000 متر مربع من مسعود برزاني.
حتى لو أقل من الف متر.. المهم هديتها..تمام؟؟
- سيارة نيسان موديل 2004 من كريم ماهود.
ليش أبو حاتم؟؟.. ليش؟؟؟
- مولدة كهرباء عملاقة باعتها وداد إلى شركة أهل الجزيرة من أيهم السامرائي.
مايهم يا / أيهم.. كلها من سرقاتك كوزير للكهرباء!! وهذه هي حال الكهرباء بالعراق.. حلوووو..!!
بالإضافة إلى هدايا نقدية وعينية من باقي أعضاء مجلس الحكم ومن خارجه.
كلكم كنتوا تتمنون لقائها وتقديم هدايا الها.. خوش مجلس!!
بريمر العاشق الولهان – بدأ انتفاض قنبر بالتودد للمستشارة بيتي (وداد فرنسيس)، وهذه عادته مع موظفات القصر، والمعروف عن قنبر أنه غير محترم خصوصا بعد حادثة تحرشه بإحدى موظفات القصر، وقد اتخذت وداد إجراءات نقل مراجعات قنبر إلى موظفة أمريكية أخرى، مما جعل بريمر يطالب وداد بتفسير هذا الأجراء، فشرحت له الأمر، وقد جاء بتعليق بريمر وكما ورد نصه "أنت مهمة بالنسبة لي أكثر منه ومن أمثاله، وأمثالك يمثلون العراق أكثر من انتفاض والجلبي ولكن الملائكة على الأرض لابد لها أن تختلط بالشياطين"
وفي حادث وقع لوداد أقعدها لمدة أسبوع في منزلها بالمنطقة الخضراء، حصلت من خلالها على باقات ورد تحمل أسماء سياسية واجتماعية أكثر مما موجود في ساحات بغداد (حسب قول محمد العرب)، وفي اليوم الرابع لأصابتها ذهب بريمر لزيارتها دون سابق إنذار وجلس قربها ومسك يدها ليصارحها بحبه وتصرح له من جانبها بنفس المشاعر، واتفقا على المودة والإخلاص إلى الأبد، لتبدأ فترة عشق وغرام يطوف عطرها إرجاء القصر الرئاسي، وقدم الحبيب (بريمر) لحبيبته (وداد أو بيتي) طقم ألماس بقيمة 30000 دولا أمريكي مع سيارة صالون من نوع Avalon مع عقد أيجار لمدة عام لشقة فخمة في مجمع 28 نيسان (الصالحية حاليا)، ومنذ ذلك الحين أصبحت وداد المرافقة الشخصية لبريمر في تجوله، حتى أنها رافقته إلى محافظة الحلة وإلى السليمانية بدعوة من جلال الطلباني لمدة ثلاث أيام التي قالت عنها وداد أنها ثلاث أيام رائعة وجميلة، وفي تلك الأيام الثلاث الجميلة حضرت وداد مع بريمر حفل عشاء ضخم في بيت مسعود برزاني لم يحضره سوى رجل واحد اسمه داود حليان (وهو يهودي من أصل عراقي يحمل الجنسية الأمريكية) له عشرة أعوام في شمال العراق، وما عرفته وداد عن ذلك الرجل اليهودي هو عزمه على أقامة قرية سياحية في شمال العراق، وبعد العشاء أجتمع الثلاث (بريمر ومسعود وحليا) اجتماع سري لم تعرف وداد تفاصيله، وفي رحلة أخرى جمعت الاثنين إلى الكويت للراحة والاستجمام عاد بعدها ليضع النقاط فوق الحروف في مسألة حبهما الذي ولد وسط الموت والخراب، وفي أشارة لعمق العلاقة ما بين بريمر ووداد فقد قضت وداد عشية اغتيال عقيلة الهاشمي ليلتها في القصر الجمهوري حيث كانت تبكي وبريمر يواسيها !!!! (بدون تعليق) .
المرحومة / عقيلة الهاشمي
أخذت علاقة الحب تكبر ومع كبرها بدأ المحيطون يتغامزن على العاشقين كلما جمعهما مكتب بريمر (وكأنهم يرون مونيكا وكلتون)، وبات بريمر يحفظ مقتطفات من أغنية أم كلثوم (سيرت الحب) ليسمعها إلى وداد بلغة عربية ركيكة، وبعد أن أقترب موعد رحيل بريمر سافر مع وداد للكويت كما ذكرنا للراحة والاستجمام، ليتفقا على رحيل وداد وعائلتها إلى عمان بعد ان صفت وداد جميع متعلقاتها، وقد أقدم بريمر على خطبة وداد من والدتها التي وافقت على فورا، وسافرت وداد بعد ذلك إلى كندا بعد أن حصلت على الجنسية الكندية بمعاونة بريمر لها، وأشترى لها شقة فخمة ليكون بيت الزوجية أو العشق .... والله أعلم.
مقابلة صدام حسين – قالت وداد أن بريمر كان يعتقد أن صدام كان يتعامل مع البار سيكولوجي والروحانيات لأنه أرعب الكثير من زواره بمجرد أن نظر أليهم، وكان الكل بما فيهم الجلبي والربيعي يعاملونه بهدوء وبعدم استفزاز (في مقابلة عند الاعتقال) ، وقد وبخ بريمر الجلبي على التقاطه بعض الصور له ولصدام خلسة بواسطة جهاز موبايل كان يحمله الجلبي وأعطاه لموفق الربيعي ليقوم بدور المصور التاريخي ، وأن صدام تعامل مع بريمر بتجاهل عال، ويكذب بريمر السيناريو الذي رواه الربيعي عن النقاش الطائفي الذي دار بينه وبين صدام حول السيد الصدر والمقابر الجماعية، وأن الربيعي كذاب حاول أن يصور نفسه بطلا مدافعا عن حقوق الشيعة لكن أي كلمة مما قالها الربيعي لم تكن صادقة.
وليمة سخية من قبل السيد / حسين الصدر لحاكم العراق.. بالعافية!!
• السيد علي السيستاني – كان بريمر يعتبر السيستاني الورقة الرابحة أو الفرصة الأخيرة في كل مأزق سياسي يواجهه، فالرجل لديه عصى موسى فأكبر حريق سياسي أو احتقان طائفي أو مذهبي أو عرقي في العراق تخمده ورقة صغيرة تخرج من مكتب السيد السيستاني مذيلة بتوقيعه أو ختمه.
تقول وداد لو لم أكن متأكدة مليون بالمائة أن بريمر أمريكي ومسيحي لقلت انه احد مقلدي السيستاني بسبب مدى خوف بريمر من الثقل الديني السياسي للسيستاني، وكان يراسله بكثرة بواسطة أكثر من مصدر ومن خلال أكثر من منفذ !.
وكان هناك شاب نجفي يدعى أبو تراب النجفي لديه هوية خاصة تسمح له بالدخول إلى المنطقة الخضراء ولا يخضع لأي تفتيش امني من أي جهة كانت أمريكية أم عراقية، حتى إن وداد اصطدمت معه في احد الأيام فأمرها بريمر بعدم مضايقته مستقبلا لأنه شخص مهم، اتضح فيما بعد أنه احد أقارب السيستان ي وهو عراقي بالولادة ويرافقه ست أشخاص للحماية، ويتقاضى راتبا قدره 15000 دولار شهريا تحت عنوان مستشار ديني للسفير بول بريمر، وكان هناك راتب شهري قدره 25000 دولار يتقاضها نجل السيستاني تحت عنوان مصاريف حماية المراجع الدينية في النجف، وقد أعترف بريمر بتعدد المصادر ولم يعلن عنهم باستثناء السيد حسين الصدر الذي قال انه يزور السيد السيستاني بشكل أسبوعي مما أسهم في تقوية علاقة بريمر بالصدر للتواصل مع السيستاني.
• السيد مقتدى الصدر – العصا في الدولاب الشيعي هكذا كان يلقبه بريمر، كان بريمر يخشاه كثيرا ويعتقد ان السيد مقتدى الصدر تحركه إيران بطريقه غير مباشرة عن طريق حزب الله اللبناني، وحتى بدون أن يعلم هو بذلك لمعرفته المسبقة أن آل الصدر يختلفون مع التوجه الإيراني في الع راق، ومع نشاط الصدر السياسي بدأ بريمر يعلق اسمه على لوحة في مكتبه يطلق عليها اللوحة السوداء، ويعتقد بريمر أن التخلص من الصدر سيولد نقمة شعبية لما له من قاعدة جماهيرية.
• حارث الضاري – ألد الأعداء وحاضنة الإرهاب، هكذا كان بريمر يلقب الضاري وولده، وكان يصف مثنى الضاري بالذكي المتطرف، وطلب بريمر من أستاذ أمريكي تزويده بتاريخ عائلة الضاري وما ان فرغ من قراءة هذا التاريخ المليء بالمؤامرات وحسب قوله حتى اتصل ببعض مستشاريه يطالبهم بالتودد للضاري اتقاء لشره.
مولانا.. شكثر راتبك من رتبتك في أيران؟؟؟
• جلال الدين الصغير – يعتبره بريمر شعلة طائفية لا تهدأ، ويدعي بريمر ان الصغير يتقاضى راتبا شهريا من إيران وهو ضابط مخابرات إيراني، قرأت وداد في احد الأيام تقرير استخباراتي أمريكي على مكتب بريمر يصف جلال الدين الصغير بالتعاون مع المخابرات الإيرانية، قال عنه بريمر يوما الصغير رجل وجد ليعيش وحده لأنه يكره الجميع على حد وصف بريمر.
• عدنان الدليمي – يصفه بريمر بالرجل المزعج لأنه يرى تصريحاته عارية عن الأهمية السياسية، ويصفه بالمتطرف والجاهل والمجنون، ولم يكن يحسب له حساب على الصعيد السياسي السني لكنه يخاف من تأثيره في البسطاء.
• صدر الدين القبانجي – يعتبره بريمر ناطقا متطوعا باسم الاحتلال في العراق، يقول بريمر عنه الرجل الذي يفكر بطريقة أمريكية، وقد اجتمع به بريمر في فترة إحداث النجف، وتوقع ان يتم تصفيته على يد جيش المهدي، ويتقاضى القبانجي راتبا شهريا من بريمر قدره 12000 دولار أمريكي .
• إبراهيم الجعفري – التطرف في ثوب الاعتدال، هكذا يسميه بريمر، فالرجل متطرف حتى النخاع لكنه خطيب بارع ومثقف جدا وسياسي فاشل، فالكلام لا يصنع بلد كما قال بريمر، وكان من أكثر المتحمسين لتمزيق ورقة السيد مقتدى الصدر ليبقى الوحيد في الشارع الشيعي، ويعتبره بريمر اقرب إلى محاضر في الحسينيات منه إلى رجل دوله، وكان بريمر يمل من الانفراد به، لأنه لا يدخل إلى نقطة النقاش مباشرة بل يظل يلف ويدور بشكل ممل ويشتت المقابل
لا تنفخ روحك مثل الفسيفس ( علي شيش).. حرامي ونص!!
• أحمد الجلبي – ثعلب ولص، ولاءه لأحمد الجلبي فقط، مهندس مشاريع التفرقة وشق الصف هكذا كان يصفه بريمر، ودائما ما كان بريمر يوبخه كلما حدثت مشكلة لأنه كان دائما ما يخلقها، وقد كان بريمر يتلذذ برفض طلب مقابلته، ويسميه المتملق المفضوح، وقد تورط احمد الجلبي بعمليات تصفية منهم محمد الراوي وداود القيسي، وقد ثبت ضلوعه بالتصفيات من خلال قوائم تم ضبطها في مكتبه عندما داهمته القوات الأمريكية، والجلبي يتعامل مع اليهود وقد ذكرت وداد ذلك.
• كريم ماهود – قاطع طريق، الغباء السياسي، يقول عنه بريمر في كل يوم يكسب السياسيون مؤيدين ويخسروهم إلا كريم فأنه يخسر باستمرار، وفي اتصال جرى بين بريمر وكريم، اخذ الأخير يتكلم عن نضاله ومطالبه الشخصية مما أدى إلى إغلاق بريمر التلفون بوجهه، وعلق بريمر على كريم بأنه من الأخطاء السياسية.
خو سمعت زين مولانااا؟؟..شكرا..
• محمد بحر العلوم – الحقد الدفين، رغم فعاليته الكبيرة في تنفيذ خطط أمريكا إلا أن حقده الدفين على صدام تحول مع مرور الوقت لحقد متنامي ضد السنة، وبحر العلوم كان معارضا علنيا لأمريكا وحليفا باطنيا لها، وان الطريق لكسب تأيده يأتي عن طريق جيبه، كان بريمر يضيق ذرعا بالقبل التي يطبعها بحر العلوم على خده.
أمبين كلش مرتاااااح.. ليش لاء؟؟؟
• مسعود البرزاني – رجل الأكراد والمدافع عن مصالحهم، يعتبر الأكراد جنسا فوق باقي الأجناس وهم أحق بكل شيء من سواهم، ولا بد أن يأخذوا أكثر من الآخرين، وهو حليف عسكري وسياسي لأمريكا، ولا يثق بأحد ويكره الجلبي والجعفري وعبد العزيز الحكيم ومحسن عبد الحميد، قال البرزاني يوما لبريمر "أكره بغداد ولا أود للعيش فيها أو السفر إليها، ولكن إذا كنت مصرا، سأوافق على مضض على العمل في المجلس".
• رجاء حبيب الخزاعي – سيدة أعمال تسعى لبيع صوتها في المجلس لمن يدفع أكثر، وقد هددها بريمر أكثر من مرة بعدم اعتماد هذه الطريقة، وهي تعشق الجعفري إلى حد الجنون، وقال عنها بريمر أنها تصلح أن تكون مستثمرة أكثر منها امرأة تحمل قضية وطنية !!!.
• عبد العزيز الحكيم – الرجل الأقوى في العراق بعد السيد السيستاني، التطرف، الدهاء، رجل إيران القوي المدافع عن مصالحها، يقول بريمر أشعر دوما أن المجلس مخترق لصال ح إيران كلما نظرت الى عمامة عبد العزيز الحكيم، وكان بريمر على ثقة أن الحكيم يدير أكبر حملة تصفية جسدية في العراق لصالح إيران، وقد طلب بريمر من الحكيم مرات ومرات عدم التمادي مع إيران بحسب وداد نقلا عن بريمر، وكان بريمر متأكد أن من قام باغتيال محمد باقر الحكيم هو الحرس الثوري الإيراني بعلم أخيه، والمعلومات واردة على لسان بريمر نقلا عن وداد يؤيده تقرير عسكري أمريكي أطلعت وداد عليه.



عدل راسك... قاتل ومجرم من الدرجة ألأولى!!

• هادي العامري – سفاح بغداد وقاتل بلا ضمير سيلعنه التاريخ وسيفتضح أمره عاجلا أم آجلاً، وقال بريمر أن إيران ستكون ممتنة للعامري و صولاغ وستكافئهما يوما ما بإقامة تماثيل لهم وسط طهران (لاحظ أن بريمر وصف صولاغ بالقاتل قبل أن يصبح وزيرا للداخلية مما يدل على مباشرة صولاغ لعمله الحقيقي منذ زمن طويل) .


• كل ما كتب هو منقول من كتاب ما لم يذكره بريمر في كتابه، للصحفي محمد العرب.

دعوات سياسية وبرلمانية للكشف عن مصير 300 مليار دولار صرفتها حكومة المالكي

الثلاثاء, 31 أغسطس 2010 03:38 طالب سياسيون وبرلمانيون ومراقبون عراقيون حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي المنتهية ولايتها بالكشف عن مصير أكثر من ثلاثمائة مليار دولار خلال فترة تولي هذه الحكومة منذ منتصف عام .2006ورغم مرور أكثر من خمسة أشهر على بدء هذه المطالبات مع بداية أزمة تشكيل الحكومة بعد الانتخابات النيابية التي أجريت في السابع من آذار الماضي فإن حكومة المالكي لم تقدم توضيحاً بشأن هذه المطالبات.وما يعزز تلك التساؤلات الشكاوى المستمرة من العراقيين في وسائل الإعلام بتراجع مشاريع التنمية والخدمات وفي مقدمة ذلك النقص الحاد في التيار الكهربائي وانقطاع الماء الصالح للشرب وعدم توزيع مفردات البطاقة التموينية, وتردي الأوضاع في المستشفيات والمدارس.ويقول عضو البرلمان الحالي عن القائمة العراقية والمتحدث باسمها حيدر الملا إن تقارير ديوان الرقابة المالية ووزارة المالية كشفت أن ميزانية حكومة نوري المالكي كانت 380 مليار دولار تحديداً خلال أربع سنوات.غير أنه أضاف أن 80% من الميزانية هي موازنات تشغيلية وتعني رواتب ومنظومة رعاية اجتماعية وما إلى ذلك, واعتبر أن تحول ميزانية الدولة إلى موازنات تشغيلية يدل على غياب المؤسسة ومؤشر على حجم الترهل في الجهاز الإداري والحكومي. وتابع إذا تحدثنا عن ثلاثمائة مليار وعلى مدى أربع سنوات فهي كافية للوطن العربي كله وليس للعراق فقط.ويؤكد الملا أن تحقيقاً سيجرى من قبل الحكومة المقبلة وستخضع الأربع سنوات للتدقيق حتى يتم التعرف على مصير هذه الأموال ووجهة صرفها.وتوقع حيدر الملا إجراء تحقيق من الحكومة المقبلة بشأن هذه الأموال وبدوره قال عضو البرلمان العراقي عن كتلة أحرار التابعة للتيار الصدري بهاء الأعرجي إن معرفة مدى الفساد يكون عن طريق التقارير التي يرفعها ديوان الرقابة المالية, وبعض الاخباريات الموجودة لدى هيأة النزاهة. وعن دور البرلمان في معرفة مصير هذه الأموال يقول الأعرجي: أن مجلس النواب القادم عندما يتسلم مثل هذه التقارير سيقوم بدراستها وتدقيقها إما عن طريق اللجان المشكلة المختصة أو لجان تقصي الحقائق, كما أن بإمكان المجلس رفع توصيات إلى القضاء وهيأة النزاهة, لأنهما الجهتان المختصتان بإجراء المحاكمات.واكد عضو البرلمان عن التحالف الكردستاني محمود عثمان بانه توجد سجلات للصرف في مجلس الوزراء أو وزارة المالية المسؤولة عن هذه الأموال, وهي سجلات معروفة, ولكنها لا تنشر كلها في الإعلام. وأضاف أنا شخصيا ليس لدي أرقام دقيقة ولكن باستطاعة أي مراقب أو مدقق من البنك المركزي أو ديوان الرقابة المالية أن يطلع عليها في وزارة المالية وتدقيقها, وعبر عن أنه يفضل عدم مناقشة هذه الأمور في الإعلام, معتبرا أن إثارتها في وقت تشكيل الحكومة أمر سياسي وليس له علاقة بموضوع الصرف أو غيره.المثير للاستغراب أن وزير المالية باقر جبر الزبيدي أعلن وفي تصريحات صحفية أنه صرف في حدود 24 مليار دولار لقطاع الكهرباء فقط, دون أن يحصل المواطن على ساعة من الكهرباء في اليوم الواحد, وقال إنه لا يعرف مصير هذه المليارات.وكان نائب عن حزب الفضيلة المنضوي تحت الإئتلاف الوطني قد طالب بالكشف عن مصير هذه الأموال, وقال جعفر الموسوي في تصريحات صحفية من الناحيتين القانونية والدستورية يجب أن تقدم الحكومة تبويباً للبرلمان يتضمن تفاصيل الصرف للميزانيات المخصصة لها خلال فترة ولايتها.واتهمت عضو المجلس الأعلى الإسلامي ليلى الخفاجي حكومة المالكي بأنها لم توفق في استغلال الأموال الطائلة التي تم تخصيصها لغرض رفع المستوى المعيشي.يذكر أنه لم يتم الكشف بصورة دقيقة عن مجموع المبالغ التي دخلت الميزانية خلال السنوات الأربع المنصرمة إلا أن ميزانية عام 2008 وبعد إرتفاع أسعار النفط وصلت إلى مائة مليار دولار